قوله تعالى : قُل لَّوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَاداً لِّكَلِمَاتِ ربّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَن تَنفَدَ كَلِمَاتُ ربّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَداً ١٠٩ الآية.
أمر جل وعلا نبيه صلى الله عليه وسلم في هذه الآية الكريمة : أن يقول لَّوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَاداً لِّكَلِمَاتِ ربّي أي لو كان ماء البحر مداداً للأقلام التي تكتب بها كلمات الله «لنفد البحر » أي فرغ وانتهى قبل أن تنفد كلمات ربيَ وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَداً ١٠٩ أي ببحر آخر مثله مدداً، أي زيادة عليه. وقوله «مددا » منصوب على التمييز، ويصح إعرابه حالاً. وقد زاد هذا المعنى إيضاحاً في سورة «لقمان » في قوله تعالى : وَلَوْ أَنَّمَا في الأرض مِن شَجَرَةٍ أَقْلاَمٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِن بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَّا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ الآية. وقد دلت هذه الآيات على أن كلماته تعالى لا نفاد لها سبحانه وتعالى علواً كبيراً.
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان