ﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂ

قُل لَّوْ كَانَ الْبَحْرُ بمائه الكثير الوفير مِدَاداً المداد: الذي يكتب به لِّكَلِمَاتِ رَبِّي الدالة على عظمته وربوبيته، وعلمه وحكمته لَنَفِدَ الْبَحْرُ فرغ ماؤه في الكتابة قَبْلَ أَن تَنفَدَ تنتهي لِّكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ بمثل البحر مَدَداً لنفد أيضاً ذلك المدد، قبل أن تنفد كلمات الله تعالى وهو تصوير لقدرته تعالى، ومزيد سلطانه وليس المراد حقيقة الكلام؛ من مداد وأقلام؛ إذ أن كلماته تعالى - في تكوينها - لا هجائية؛ بل إرادية، فالمخلوقات الربانية؛ والمبدعات الإلهية: إن هي إلا كلمات بليغة؛ ينطق بها لسان الحال، بما هو أفصح من لسان المقال. وإنلله تعالى كتابين دالين على وجوده وشهوده؛ يقوم كلاهما بالهداية إليه، والتعريف به: أحدهما: كتاباً مخلوقاً؛ وهو الكون وما فيه من عجائب تجل عن الحصر، وغرائب تعز عن الوصف. وثانيهما: كتاباً قديماً محدثاً منزلاً وهو القرآن؛ وفيه ما فيه من لآلىء المعاني، وينابيع الحكم، وبليغ الكلم (انظر آية ٢٧ من سورة القمان).

صفحة رقم 365

سورة مريم

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

صفحة رقم 366

أوضح التفاسير

عرض الكتاب
المؤلف

محمد محمد عبد اللطيف بن الخطيب

الناشر المطبعة المصرية ومكتبتها
سنة النشر 1383 - 1964
الطبعة السادسة، رمضان 1383 ه - فبراير 1964 م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية