ﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂ

تنبت ضروباً من النبت، وقالوا: الفردوس البستان وقالوا: هو بالرومية منقول إلى لفظ العربية، والفِرْدَوْسُ أيضاً - بالسريانية، كذا لفظة فردوس. ولم نجد في أشعار العرب إلا في بيت لحسان بن ثابت.
وإنَ ثواب الله كُل موحدٍ... جنانٌ من الفرْدَوْسِ فيها يخلَّدُ
وحقيقته أنه البُستان الذي يجمع كل ما يكون في البساتين لأنه عند
أهل كل لغة كذلك، ولهذا قال حسان بن ثابت: " جِنان من الفردوس ".
وقولهم: إنه البستان يحقق هذا.
والجنة أيضاً في اللغة البُسْتَان، إلا أن الجنة التِي يَدْخُلُهَا المؤمنون فيها
ما يكون في البساتين، ويدل عليه قوله (وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ).
وقوله: (خَالِدِينَ فِيهَا لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلًا (١٠٨)
منصوب على الحال.
(لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلًا).
أي لا يُريدُونَ عنها تَحَوُلاً، يقال: قد حال في مكانه حِوَلاً، كما قالوا
في المصادر صَغُرَ صِغَراً، وعظُم عِظَماً، وعادني حبها عِوَداً.
وقد قيل أيضاً: إنّ الحِوَالَ الحيلَةُ، فيكون على هذا المعنى، لا يحتالون منزلاً غيرها
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ: (قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا (١٠٩)
(وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا).

صفحة رقم 315

معاني القرآن وإعرابه للزجاج

عرض الكتاب
المؤلف

أبو إسحاق إبراهيم بن السري بن سهل، الزجاج

تحقيق

عبد الجليل عبده شلبي

الناشر عالم الكتب - بيروت
سنة النشر 1408
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 5
التصنيف ألفاظ القرآن
اللغة العربية