ﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸ

وقوله : أَبْصِرْ بِهِ وَأَسْمِعْ ٢٦ يريد الله تبارك وتعالى كقولك في الكلام : أكرم بعبد الله ومعناه : ما أكرم عبد الله وكذلك قوله أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِر : ما أسمعهم ما أبصرهم. وكلّ ما كان فيه معنى من المدح والذمّ فإنكَ تقول فيه : أظرِف به وأكرم به، ومن الياء والواو : أَطْيِبُ به طعاما، وأجْوِد به ثوباً، ومن المضاعف تظهر فيه التضعيف ولا يجوز الإدغام، كما لم يجز نقص الياء ولا الواو ؛ لأن أصله ما أجوده وما أشدّه وأطيبه فترك على ذلك، وأَما أَشدِد به فإنه ظهر التضعيف لسكون اللام من الفعل، وترك فيه التضعيف فلم يدغم لأنه لا يثنّى ولا يؤنَّث، لا تقول للاثنين : أشِدَّا بِهما، ولا للقوم أَشِدُّوا بهم. وإنما استجازت العرب أن يقولوا مدّ في موضع امدد لأنهم قد يقولون في الاثنين : مُدَّا وللجميع : مُدُّوا، فبُنى الواحدُ على الجميع.
وقوله وَلاَ يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَداً ترفع إذا كان بالياء على : وَليس يُشرك. ومن قال لاَ تُشْرِكْ جزمها لأنها نهي.

معاني القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو زكريا يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور الديلمي الفراء

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير