قوله : إِلا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الجِنّ آية ٥٠
عَنْ قَتَادَة، فِي قَوْلِهِ :" إِلا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الجِنّ ، قَالَ : كَانَ مِنْ قبيل مِنَ الملائكة يقال لَهُمْ الجِنّ "، وكان ابن عباس يَقُولُ : " لو لَمْ يكن مِنَ الملائكة، لَمْ يؤمر بالسجود، وكان عَلَى خزانة السَّمَاء الدُّنْيَا ".
عَنِ الحَسَنِ، قَالَ : " قاتل الله أقواماً يزعمون أنَّ إبليس كَانَ مِنْ ملائكة الله، والله تَعَالَى يَقُولُ : كَانَ مِنَ الجِنّ ".
عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِهِ :" كَانَ مِنَ الجِنّ قَالَ : مِنْ خزنة الجنان ".
عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِهِ :" كَانَ مِنَ الجِنّ ، قَالَ : هم حي مِنَ الملائكة لَمْ يزالوا يصوغون حلي أَهْل الْجَنَّة حتى تقوم الساعة ".
عَنِ ابْنِ شهاب، فِي قَوْلِهِ :" إِلا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الجِنّ ، قَالَ : إبليس أبو الجِنّ، كما أنَّ آدم أبو الإِنْس، وآدم مِنَ الإِنْس وهو أبوهم، وإبليس مِنَ الجِنّ وهو أبوهم، وقد تبين للناس ذَلِكَ حين قَالَ الله : أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِي ".
عَنْ شهر بن حوشب، قَالَ : " كَانَ إبليس مِنَ الجِنّ الذين طردتهم الملائكة فأسره بعض الملائكة فذهب به إِلَى السَّمَاء ".
قوله : فَفَسَقَ عَنِ أمْرِ رَبِّهِ عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ :" فَفَسَقَ عَنِ أمْرِ رَبِّهِ ، قَالَ : في السجود لآدم ".
قوله : أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ :" أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ ، قَالَ : ولد إبليس خمسة : ثبر، والأعور، وزلنبور، ومسوط، وداسم، فمسوط صاحب الصخب، والأعور وداسم لا أدري مَا يفعلان، والثبر صاحب المصائب، وزلنبور الّذِي يفرق بين الناس، ويبصر الرجل عيوب أهله ".
عَنْ قَتَادَة، فِي قَوْلِهِ :" أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ قَالَ : هم أولاده يتوالدون كما يتوالد بنو آدم، وهم أكثر عدداً ".
قوله : بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلا عَنْ قَتَادَة، فِي قَوْلِهِ :" بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلا ، قَالَ : بئسما استبدلوا بعبادة ربهم إذ أطاعوا إبليس لعنه الله تَعَالَى ".
تفسير ابن أبي حاتم
أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر التميمي، الحنظلي الرازي
أسعد محمد الطيب