ﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘ

وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا من خير وشر حَاضِرًا مكتوبًا لا يغيب منه شيء وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا لا يؤاخذ أحدًا بجرم لم يعمله.
...
وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا (٥٠).
[٥٠] وَإِذْ أي: واذكر يا محمد إذ.
قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ قرأ أبو جعفر (للملائكةُ) بضم التاء حالة الوصل إتباعًا، وروي عنه إشمام كسرتها الضم، والوجهان صحيحان عنه (١)، وتقدم الكلام على ذلك، وعلى تفسير السجود مستوفىً في سورة البقرة عند تفسير نظير هذه الآية.
فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ استثناء متصل كَانَ مِنَ الْجِنِّ قال ابن عباس: "كان من حي من الملائكة يقال لهم: الجن، خُلقوا من نار السموم" (٢)، وتقدم في سورة البقرة أنه كان من الملائكة، لا من الجن على الأصح.
وقوله تعالى: كَانَ مِنَ الْجِنِّ أي: من الملائكة الذين هم خزنة الجنة، قال ابن عطية: ولا خلاف أن إبليس كان من الملائكة في المعنى؛

(١) انظر: "النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (٢/ ٢١٠)، و"معجم القراءات القرآنية" (٣/ ٣٧٣).
(٢) رواه ابن جرير الطبري في "تفسيره" (١/ ٢٠١).

صفحة رقم 185

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية