وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا ِلآدَمَ فَسَجَدُوا إِلا إِبْلِيسَ١ ذكره بعد ذكر صنيع المفتخرين بالأبناء، والأولاد ليعلموا أن الكبر من سنن إبليس، أو لما نفرهم عن الاغترار بزهرة الدنيا نبههم بقدم عداوة إبليس معهم كَانَ مِنَ الْجِنِّ : استئناف كأنه قيل لم لم يسجد ؟ ! فقال : لأنه كان من الجن وقد مر خلاف بين السلف في أنه من الملائكة الذين يقال لهم الجن، أو من الجن حقيقة فَفَسَقَ : خرج، عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ : بترك السجود والفاء مشعر بأن سبب عصيانه كونه جنيا فإن الملك لا يعصى أَفَتَتَّخِذُونَهُ الهمزة للإنكار والتعجب أي أعقيب ما صدر منه تتخذونه وَذُرِّيَّتَهُ عن بعضهم هم يتوالدون كما يتوالد بنو آدم وقيل : يدخل ذنبه في دبره فيبيض فتنفلق البيضة عن جماعة من الشياطين، أَوْلِيَاء مِن دُونِي : فتطيعونهم بدل طاعتي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلا : من الله إبليس وذريته٢.
٢ أي: استبدلوا بطاعة الله طاعة إبليس..
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين