ﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘ

قوله تعالى : وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس كان من الجن ففسق عن أمر ربه أفتتخذونه وذريته أولياء من دوني وهم لكم عدو بئس للظالمين بدلا
المسألة الثالثة والستون : في هل كان إبليس - لعنه الله - ملكا ؟
ذهب ابن حزم – رحمه الله تعالى – إلى أن إبليس لم يكن ملكا يوما بل هو من الجن.
قال ابن حزم : وقد ادعى قوم أن إبليس كان ملكا فعصى، وحاشا لله من هذا ؛ لأن الله تعالى قد أكذب هذا القول بقوله تعالى إلا إبليس كان من الجن ١ وبقوله تعالى : أفتتخذونه وذريته أولياء من دوني ٢ وبقوله تعالى : إنه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم ٣ وبإخباره أنه خلق إبليس من نار السموم، وصح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " خلقت الملائكة من نور " ٤ والنور غير النار بلا شك، فصح أن الجن غير الملائكة، والملائكة كلهم خيار مكرمون بنص القرآن، والجن كالإنس فيهما مذموم ومحمود. اه٥

١ الكهف (٥٠)..
٢ الكهف (٥٠)..
٣ الأعراف (٢٧)..
٤ أخرجه مسلم في الزهد، باب: في أحاديث متفرقة (٧٤٢٠)..
٥ انظر: الفصل ٤/٦٤..

آراء ابن حزم الظاهري في التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الأندلسي القرطبي الظاهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير