وَمَا نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَيُجَادِلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ وَاتَّخَذُوا آيَاتِي وَمَا أُنْذِرُوا هُزُوًا (٥٦).
[٥٦] وَمَا نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ للمؤمنين والكافرين.
وَيُجَادِلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالْبَاطِلِ باقتراح الآيات تعنتًا، والسؤالِ عن قصة أهل الكهف.
لِيُدْحِضُوا ليبطلوا بِهِ الْحَقَّ من إدحاض القدم، وهو إزلاقها.
وَاتَّخَذُوا آيَاتِي أي: القرآن وَمَا أُنْذِرُوا به من العذاب هُزُوًا سخرية. قرأ حمزة وخلف (هُزْؤًا) بجزم الزاي حيث وقع، والباقون: بضمها، وحفص: بإبدال الهمزة واوًا (١).
...
وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ فَأَعْرَضَ عَنْهَا وَنَسِيَ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ إِنَّا جَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا وَإِنْ تَدْعُهُمْ إِلَى الْهُدَى فَلَنْ يَهْتَدُوا إِذًا أَبَدًا (٥٧).
[٥٧] وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ بالقرآن.
فَأَعْرَضَ عَنْهَا تولى وترك العمل بها.
وَنَسِيَ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ من الكفر والمعاصي.
إِنَّا جَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أغطية.
أَنْ يَفْقَهُوهُ أي: لئلا يفهموا القرآن.
وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا ثقلًا عن سماع الحق.
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب