ﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠ

ثم قال : وَرَبُّكَ الغفور ذُو الرحمة .
" الغَفورُ " : البليغ المغفرة، وهو إشارة إلى دفع المضارِّ ذُو الرحمة : الموصوف بالرحمة، وإنَّما ذكر لفظ المبالغة في المغفرة، لا في الرحمة ؛ لأنَّ [ المغفرة ]١ ترك [ الإضرار ] ٢.
قوله : بَل لَّهُم مَّوْعِدٌ : يجوز في " المَوعِد " أن يكون مصدراً أو زماناً أو مكاناً.
والمَوئِلُ : المرجعُ، من وأل يَئِلُ، أي : رجع، وهو من التأويل، وقال الفراء٣ :" المَوْئِلُ : المنجى، وألَتْ نفسه، أي : نَجَتْ " قال الأعشى :[ البسيط ]

وقَدْ أخَالِسُ ربَّ البيتِ غَفْلتهُ وقَدْ يُحَاذِرُ منِّي ثمَّ ما يَئِلُ٤
أي : ما ينجو، وقال ابن قتيبة :" المَوْئِلُ : الملجأ ". يقال : وأل فلانٌ إلى فلانٍ يئلُ وألاً، وَوُءُولاً، إذا لجأ إليه، وهو هنا مصدر.
و " مِنء دُونهِ " متعلق بالوجدان ؛ لأنه متعدٍّ لواحدٍ، أو بمحذوف على أنه حال من " مَوْئِلاً ".
وقرأ أبو جعفر٥ " مَوِلاً " بواو مكسورة فقط، والزهري : بواو مشددة فقط، والأولى أقيس تخفيفاً.
١ في أ: الرحمة..
٢ في ب: المضار..
٣ ينظر: معاني القرآن للفراء ٢/١٤٨..
٤ البيت في ديوانه ٩٥، شرح القصائد العشر ٤٩٣، مجاز القرآن ١/٤٠٨، الطبري ١٥/١٧٥ البحر المحيط ٦/١٢٦، روح المعاني ١٥/٣٠٦، الدر المصون ٤/٤٦٦..
٥ ينظر في قراءتها: الإتحاف ٢/٢١٨، والبحر ٦/١٣٣، والدر المصون ٤/٤٦٧..

اللباب في علوم الكتاب

عرض الكتاب
المؤلف

أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني

تحقيق

عادل أحمد عبد الموجود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى، 1419 ه -1998م
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية