وَإِنْ تَدْعُهُمْ يا محمد إِلَى الْهُدَى والمراد: من حقت عليه الشقاوة فَلَنْ يَهْتَدُوا إِذًا أَبَدًا لأنهم لا يفقهون ولا يسمعون.
...
وَرَبُّكَ الْغَفُورُ ذُو الرَّحْمَةِ لَوْ يُؤَاخِذُهُمْ بِمَا كَسَبُوا لَعَجَّلَ لَهُمُ الْعَذَابَ بَلْ لَهُمْ مَوْعِدٌ لَنْ يَجِدُوا مِنْ دُونِهِ مَوْئِلًا (٥٨).
[٥٨] وَرَبُّكَ الْغَفُورُ للمؤمنين.
ذُو الرَّحْمَةِ لهم خاصة في الآخرة والرحمة في الدنيا؛ بمعنى: النعمة، فهي تعمُّ المسلمَ والكافرَ.
لَوْ يُؤَاخِذُهُمْ في الدنيا بِمَا كَسَبُوا لَعَجَّلَ لَهُمُ الْعَذَابَ فيها.
بَلْ لَهُمْ أي: لهلاكهم مَوْعِدٌ يعني: البعث.
لَنْ يَجِدُوا مِنْ دُونِهِ مَوْئِلًا منجاة. قرأ أبو جعفر، وورش عن نافع: يُؤَاخِذُهُمْ (تُوَاخِذُنِي) بفتح الواو بغير همز، والباقون: بالهمز (١).
...
وَتِلْكَ الْقُرَى أَهْلَكْنَاهُمْ لَمَّا ظَلَمُوا وَجَعَلْنَا لِمَهْلِكِهِمْ مَوْعِدًا (٥٩).
[٥٩] وَتِلْكَ الْقُرَى المتقدمة؛ كقرى عاد وثمود وغيرهم.
أَهْلَكْنَاهُمْ لَمَّا ظَلَمُوا بالتكذيب؛ كقريش.
وَجَعَلْنَا لِمَهْلِكِهِمْ أي: لإهلاكهم مَوْعِدًا أجلًا. قرأ أبو بكر
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب