ﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺ

إنا جعلنا ما على الأرض من الحيوان والنبات والمعادن زينة لها ولأهلها فإن قيل : أي زينة في الحياة والعقارب والشياطين ؟ قيل : فيها زينة من حيث أنها تدل على صانعها ووحدته وصفاته الكاملة، وقال ابن عباس : أراد بهم الرجال خاصة هم زينة الأرض وقيل أراد بهم العلماء والصلحاء، وقيل : الزينة بنبات الأشجار والأنهار كما قال الله تعالى : حتى إذا أخذت الأرض زخرفها وأزينت ١ وقيل المراد بما على الأرض ما يصلح أن يكون زينة لها من زخارف الدنيا، قلت ويمكن أن يراد بما على الأرض على العموم كما هو الظاهر وكونها زينة من حيث النظام الجملي أو من حيث إن لكل شيء مدخل في الزينة، لأن حسن الأشياء الحسنة تعرف كما هي عند معرفة قبح أضدادها لنبلوهم أي الناس المفهوم في ضمن قوله تعالى : ويبشر المؤمنين وينذر الذين قالوا أتخذ الله ولدا ( ٤ ) أيهم أحسن عملا في تعاطيه وهو من تزهد فيه ولم يغتر به وقنع منه بما كفى وصرفه على ما ينبغي، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :( إن الدنيا خضرة حلوة وإن الله مستخلفكم فيها فناظر كيف تعملون )٢

١ سورة يونس، الآية: ٢٤..
٢ أخرجه مسلم في كتاب الرقاق، باب: أكثر أهل الحنة الفقراء وأكثر أهل النار النساء وبيان الفتنة بالنساب ٢٧٤٢.

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير