ﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺ

إنا جعلنا ما على الأرض زينة لها لنبلوهم أيهم أحسن عملا أي إنا جعلنا ما على الأرض من حيوان ونبات ومعادن زينة لها ولأهلها، لنختبر حالهم في فهم مقاصد تلك الزينة والاستدلال بها على وجود خالقها، والإخبات إليه، والطاعة له، فيما أمر به، والبعد عما نهى عنه، فتقوم عليهم الحجة، فمن اعتبر بتلك الزينة، وفهم حكمتها، جاز المثوبة، ومن اجترأ على مخالفة أمره، ولم يفهم أسرارها ومقاصدها، استحق العقوبة.
وخلاصة ذلك : إنا جعلنا ما على الأرض زينة، لنعاملهم معاملة من يختبرون فنجازي المحسنين بالثواب، والمسيئين بالعقاب، ويمتاز أفراد الطبقتين بعضهم عن بعض بحسب امتياز درجات أعمالهم.
روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :" إن الدنيا نضرة حلوة، والله مستخلفكم فيها، فينظر كيف تعملون "، وقال :" إن أخوف ما أخاف عليكم ما يخرج الله لكم من زهرة الدنيا، قيل : وما زهرة الدنيا ؟ قال : بركات الأرض "، وروى البخاري أن عمر كان يقول : اللهم إنا لا نستطيع إلا أن نفرح بما زيّنته لنا، اللهم إني أسألك أن ننفقه في حقه.

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير