ﰆﰇﰈﰉﰊﰋﰌﰍﰎﰏﰐﰑﰒﰓﰔﰕ

ويقبل الرجل اعتذاره، فنجدنا أمام المشهد الثاني :
( فانطلقا. حتى إذا لقيا غلاما فقتله.. ).
وإذا كانت الأولى خرق السفينة واحتمال غرق من فيها ؛ فهذه قتل نفس. قتل عمد لا مجرد احتمال. وهي فظيعة كبيرة لم يستطع موسى أن يصبر عليها على الرغم من تذكره لوعده :
( قال : أقتلت نفسا زكية بغير نفس ؟ لقد جئت شيئا نكرا ).
فليس ناسيا في هذه المرة ولا غافلا ؛ ولكنه قاصد. قاصد أن ينكر هذا النكر الذي لا يصبر على وقوعه ولا يتأول له أسبابا ؛ والغلام في نظره بريء. لم يرتكب ما يوجب القتل، بل لم يبلغ الحلم حتى يكون مؤاخذا على ما يصدر منه.

في ظلال القرآن

عرض الكتاب
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير