قوله: رَحْمَةً : فيه ثلاثةُ أوجهٍ، أوضحُها: أنَّه مفعولٌ له. الثاني: أَنْ يكونَ في موضعِ الحالِ من الفاعل، أي: أراد ذلك راحماً،
صفحة رقم 539
وهي حالٌ لازمةٌ. الثالث: أَنْ ينتصِبَ انتصابَ المصدرِ لأنَّ معنى فَأَرَادَ رَبُّكَ أَن يَبْلُغَآ معنى «فَرَحِمَهما».
قوله: تَسْطِعْ «، قيل: أصلُه استطاع، فَحُذِفَتْ تاءُ الافتعالِ. وقيل: المحذوفُ: الطاءُ الأصلية ثم أُبْدِلت تاءُ الافتعال طاءً بعد السِّين. وهذا تكلُّفشٌ بعيدٌ. وقيل: السينُ مزيدةٌ عوضاً من قلبِ الواوِ ألفاً، والأصلُ: أطاع. ولتحقيقِ القولِ فيه موضعٌ غيرُ هذا.
ويقال:» استتاعَ «بتاءين، و» اسْتاعَ «بتاء واحدة، فهذه أربعُ لغاتٍ، حكاها ابن السكيت.
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
أبو العباس، شهاب الدين، أحمد بن يوسف بن عبد الدائم المعروف بالسمين الحلبي
أحمد بن محمد الخراط