ﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃ ﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑ ﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣ ﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮ ﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙ ﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿ

بالظاهر وبالحقيقة الحكم بالباطن وقد نص العلماء على ان غالب الأنبياء انما بعثوا ليحكموا بالظاهر دون ما اطلعوا عليه من بواطن الأمور وحقائقها وبعث الخضر ليحكم عليه من بواطن الأمور وحقائقها ومن ثمة أنكر موسى على الخضر فى قتله للغلام بقوله لَقَدْ جِئْتَ شَيْئاً نُكْراً فقال له الخضر وما فعلته عن امرى ومن ثمة قال الخضر لموسى انى على علم من عند الله لا ينبغى لك ان تعمل به لانك لست مأمورا بالعمل به وأنت على علم من عند الله لا ينبغى لى ان اعمل به لانى لست مأمورا بالعمل به وفى تفسير ابن حبان والجمهور على ان الخضر نبى وكان علمه معرفة بواطن امور أوحيت اليه اى ليعمل بها وعلم موسى الحكم بالظاهر اى دون الحكم بالباطن ونبينا ﷺ حكم بالظاهر فى اغلب أحواله وحكم بالباطن فى بعضها بدليل قتله عليه السلام للسارق وللمصلى لما اطلع على باطن أمرهما وعلم منهما ما يوجب القتل وقد ذكر بعض السلف ان الخضر الى الآن ينفذ الحكم بالحقيقة وان الذين يموتون فجأة هو الذين يقتلهم فان صح ذلك فهو فى هذه الامة بطريق النيابة عن النبي ﷺ فانه صار من اتباعه عليه السلام كما ان عيسى عليه السلام عند ما ينزل يحكم بشريعته نيابة عنه لانه من اتباعه. وفيه ان عيسى اجتمع به ﷺ اجتماعا متعارفا ببيت المقدس فهو صحابى كذا فى انسان العيون يقول الفقير لا وجه لتخصيص عيسى فانه عليه السلام كما اجتمع به عليه السلام ذلك الاجتماع كذلك الخضر والياس عليهما السلام اجتمعا به اجتماعا متعارفا كما سبق فهما صحابيان ايضا. وفيه بيان شرف نبينا ﷺ حيث ان هؤلاء الأنبياء الكرام استمهلوا من الله تعالى ليكونوا من أمته

سر خيل انبيا وسپهدار اتقيا سلطان باركاه دنى قائد امم
فَانْطَلَقا اى ذهبا بعد ما شرطا ذلك حَتَّى إِذا أَتَيا أَهْلَ قَرْيَةٍ هى انطاكية بالفتح والكسر وسكون النون وكسر الكاف وفتح الياء المخففة قاعدة العواصم وهى ذات أعين وسور عظيم من صخر داخله خمسة اجبل دورها اثنا عشر ميلا كما فى القاموس قال الكاشفى [واهل ديه چون شب شدى دروازه در بستندى وبراى هيچكس نكشادندى نماز شام موسى وخضر بدان ديه رسيدند وخواستند كه بديه در آيند كسى دروازه بگشود واهل ديه را كفتند اينجا غريب رسيده ايم كرسنه نيز هستيم چون ما را در ديه جاى نداديد بارى طعام جهت ما بفرستيد] وذلك قوله تعالى اسْتَطْعَما أَهْلَها اى طلبا منهم الطعام ضيافة قيل لم يسألاهم ولكن نزولمها عندهم كالسؤال منهم قال فى الاسئلة المقحمة استطعم موسى هاهنا فلم يطعم وحين سقى لبنات شعيب ما استطعتم وقد اطعم حيث قال إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ ما سَقَيْتَ لَنا والجواب هاهنا ان الحرمان كان بسبب المعارضة بحيث لم يكتف بعلم الله بحاله بل جنح الى الاعتماد على مخلوق فاراد السكون بحادث مسبوق وهناك جرى على توكله ولم يدخل وسائطه بين المخلوقين وبين ربه بل حط الرحل ببابه فقال رَبِّ إِنِّي لِما أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ قال الحافظ

صفحة رقم 281

وقال

فقير وخسته بدرگاهت آمدم رحمى كه جز دعاى توام نيست هيچ دست آويز
ما آبروى فقر وقناعت همى بريم با پادشه بكوى كه روزى مقدرست
قوله اسْتَطْعَما أَهْلَها فى محل الجر على انه صفة لقرية وجه العدول عن استطعماهم على ان يكون صفة للاهل لزيادة تشنيعهم على سوء صنيعهم فان الإباء من الضيافة وهم أهلها قاطنون بها أقبح واشنع فَأَبَوْا امتنعوا أَنْ يُضَيِّفُوهُما اى من تضييفهما وهو بالفارسية [مهمان كردن] يقال ضافه إذا نزل به ضيفا واضافه وضيفه أنزله وجعله ضيفاله هذا حقيقة الكلام ثم شاع كناية عن الإطعام وحقيقة ضاف مال اليه من ضاف السهم عن الغرض إذا مال وعن النبي عليه السلام (كانوا اهل قرية لئاما) : قال الشيخ سعدى قدس سره
بزركان مسافر بجان پرورند كه نام نكويى بعالم برند
غريب آشنا باش وسياح دوست كه سياح جلاب نام نكوست
تبه كرد دان مملكت عن قريب كز وخاطر آزرده كردد غريب
نكودار ضيف ومسافر عزيز وز آسيب شان بر حذر باش نيز
وفى الحكاية ان أهلها لما سمعوا الآية جاؤا الى النبي عليه السلام بحمل من الذهب وقالوا نشترى بهذا ان تجعل الباء تاء يعنى فأتوا ان يضيفوهما اى لان يضيفوهما وقالوا غرضنا دفع اللؤم فامتنع وقال تغييرها يوجب دخول الكذب فى كلام الله والقدح فى الالهة كذا فى التفسير الكبير فَوَجَدا فِيها قال الكاشفى [ايشان كرسنه بيرون ديه بودند بامداد روى براه نهادند پس يافتند در نواحى ديه] جِداراً [ديوارى مائل شده بيك طرف] يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ الارادة نزوع النفس اى شىء مع حكمه فيه بالفعل او عدمه والارادة من الله هى الحكم وهذا من مجاز كلام العرب لان الجدار لا ارادة له وانما معناه قرب ودنا من السقوط كما يقول العرب دارى تنظر الى دار فلان إذا كانت تقابلها قال فى الإرشاد اى يدانى ان يسقط فاستعيرت الارادة للمشاركة للدلالة على المبالغة فى ذلك. والانقضاض الاسراع فى السقوط وهو انفعال من القض يقال قضضته فانقض ومنه انقضاض الطير والكواكب لسقوطها بسرعة وقيل هو افعلال من النقض كالحمر من الحمرة فَأَقامَهُ فسواه الخضر بالاشارة بيده كما هو المروي عن النبي عليه السلام وكان طول الجدار فى السماء مائة ذراع قالَ له موسى لضرورة الحاجة الى الطعام قال الكاشفى [كفت موسى اين اهل ديه ما را جاى ندادند وطعام نيز نفرستادند پس چرا ديوار ايشانرا عمارت كردى] والجملة جزاء الشرط لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ افتعل من اتخذ بمعنى أخذ كاتبع وليس من الاخذ عند البصريين عَلَيْهِ على عملك أَجْراً اجرة حتى نشترى بها طعاما قال بعضهم لما قال له لِتُغْرِقَ أَهْلَها قال الحضر أليس كنت فى البحر ولم تغرق من غير سفينة ولما قال أَقَتَلْتَ نَفْساً زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ
قال أليس فتلت القبطي بغير ذنب ولما قال لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْراً قال أنسيت سقياك لبنات شعيب من غير اجرة وهذا من باب لطائف المحاورات قال القاسم لما قال موسى هذا القول وقف ظبى بينهما وهما جائعان من جانب موسى غير مشوى ومن جانب الحضر مشوى لان الحضر اقام الجدار بغير طمع وموسى رده الى الطمع قال ابن عباس

صفحة رقم 282

در حقيقت دوستانت دشمنند كه ز حضرت دور ومشغولت كنند
در حقيقت هر عدو داروى تست كيميا ونافع ودلجوى تست «١»
كه از واندر كريزى در خلا استعانت جويى از لطف خدا
- وكان- واعظ كلما وعظ ودعا أشرك فى دعائه قطاع الطريق ودعا لهم فسئل عن ذلك فقال انهم كانوا سببا لسلوكى هذا الطريق اى طريق الفقراء واختياري الفقر على الغنى فأنى كنت تاجرا فاخذونى وآذوني وكلما خطر ببالي امر التجارة ذكرت اذاهم وجفاهم فتركت التجارة وأقبلت على العبادة وفى الآية إشارات منها ان قتل النفس الزكية بلا جرم منها محظور فى ظاهر الشرع وان كان فيه مصلحة لغيره ولكنه فى باطن الشرع جائز عند من يكاشف بخواتيم الأمور ويتحقق له ان حياته سبب فساد دين غيره وسبب كمال شقاوة نفسه كما كان حال الخضر مع قتل الغلام لقوله تعالى وَأَمَّا الْغُلامُ الآية فلو عاش الغلام لكان حياته سبب فساد دين أبويه وسبب كمال شقاوته فانه وان طبع كافرا شقيا لم يكن يبلغ كمال شقاوته الا بطول الحياة ومباشرة اعمال الكفر ومنها تحقيق قوله تعالى عَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ الآية فان أبوي الغلام كانا يكرهان قتل ابنهما بغير قتل نفس ولا جرم وكان قتله خيرا لهما وكانا يحبان حياة ابنهما وهو أجمل الناس وكان حياته شرا لهما وكان الغلام ايضا يكره قتل نفسه وهو خير له ويحب حياة نفسه وهو شر له لانه بطول حياته يبلغ الى كمال شقاوته ومنها ان من عواطف احسان الله تعالى انه إذا أخذ من العبد المؤمن شيأ من محبوباته وهو مضرله والعبد غافل عن مضرته فان صبر وشكر فالله تعالى يبدله خيرا منه مما ينفعه ولا يضره كما قال تعالى فَأَرَدْنا أَنْ يُبْدِلَهُما رَبُّهُما الآية كما فى التأويلات النجمية نسأل الله تعالى ان يجعلنا من الصابرين الشاكرين فى الشريعة والطريقة ويوصلنا الى ما هو خير وكمال فى الحقيقة وَأَمَّا الْجِدارُ المعهود فَكانَ لِغُلامَيْنِ يَتِيمَيْنِ اسمهما اصرم وصريم ابنا كاشح وكان سياحا تقيا واسم أمهما دنيا فيما ذكره النقاش فِي الْمَدِينَةِ فى القرية المذكورة فيما سبق وهى انطاكية وَكانَ تَحْتَهُ اى تحت الجدار كَنْزٌ لَهُما [كنجى براى ايشان] هو فى الأصل مال دفنه انسان فى ارض وكنزه يكنزه اى دفنه اى مال مدفون لهما من ذهب وفضة روى ذلك مرفوعا وهو الظاهر لاطلاق الذم على كنزهما فى قوله تعالى وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ لمن لا يؤدى زكاتهما وما تعلق بهما من الحقوق وقيل كان لوحا من ذهب او من رخام مكتوب فيه «بسم الله الرحمن الرحيم عجبت لمن يؤمن بالقدر» اى ان الأمور كائنة بقضاء الله تعالى وتقديره «كيف يحزن» اى على فوات نعمة وإتيان شدة «وعجبت لمن يؤمن بالرزق» اى ان الرزق مقسوم والله تعالى رازق كل أحد «كيف ينصب» اى يتعب فى تحصيله «وعجبت لمن يؤمن بالموت» اى انه سيموت وهو حق «كيف يفرح» اى بحياته القليلة القصيرة «وعجبت لمن يؤمن بالحساب» اى ان الله تعالى يحاسب على كل قليل وكثير «كيف يغفل» اى عن ذلك ويشغل بتكثير متاع الدنيا «وعجبت لمن يعرف الدنيا وتقلبها باهلها كيف يطمئن إليها لا اله الا الله محمد رسول الله وعجبت لمن يؤمن بالنار كيف يضحك» وفى الجانب الآخر
(١) در أوائل دفتر چهارم بيان حكايت آن واعظ كه در آغاز تذكير دعاى ظالمان كردى

صفحة رقم 286

مكتوب «انا الله لا اله الا انا وحدي لا شريك لى خلقت الخير والشر فطوبى لمن خلقته للخير وأجريته على يديه والويل لمن خلقته للشر وأجريته على يديه» وهو قول الجمهور كما فى بحر العلوم وَكانَ أَبُوهُما صالِحاً كان الناس يضعون الودائع عند ذلك الصالح فيردها إليهم سالمة فحفظا بصلاح أبيهما فى مالهما وأنفسهما قال جعفر بن محمد كان بينهما وبين الأب الصالح سبعة آباء فيكون الذي دفن ذلك الكنز جدهما السابع فَأَرادَ رَبُّكَ بالأمر بتسوية الجدار أَنْ يَبْلُغا أَشُدَّهُما اى حلمهما وكمال رأيهما قال فى بحر العلوم الأشد فى معنى القوة جمع شدة كانعم فى نعمة على تقدير حذف الهاء وقيل لا واحد له وبلوغ الأشد بالإدراك وقيل ان يونس منه الرشد مع ان يكون بالغا وآخره ثلاث وثلاثون سنة او ثمانى عشرة وانما قال الخضر فى تأويل خرق السفينة فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَها بالإسناد الى نفسه لظاهر القبح وفى تأويل قتل الغلام فَخَشِينا بلفظ الخشية والاسناد الى نالان الكفر مما يجب ان يخشاه كل أحد وقال فى تأويل الجدار فَأَرادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغا أَشُدَّهُما بالإسناد الى الله تعالى وحده لان بلوغ الأشد وتكامل السن ليس الا بمحض ارادة الله تعالى من غير مدخل واثر لارادة العبد فالاول فى نفسه شر قبيح والثالث خير محض والثاني ممتزج وقال بعضهم لما قال الخضر فَأَرَدْتُ الهم من أنت حتى يكون لك ارادة فجمع فى الثانية حيث قال فَأَرَدْنا فالهم من أنت وموسى حتى يكون لكما ارادة فخص فى الثالثة الارادة بالله اى دون اضافة الارادة الى نفسه وادعاء الشركة فيهما ايضا وَيَسْتَخْرِجا كَنزَهُما من تحت الجدار ولولا انى أقمته لانقض وخرج الكنز من تحته قبل اقتدارهما على حفظ المال وتنميته وضاع بالكلية فان قيل ان عرف واحد من اليتيمين والقيم عليهما الكنز امتنع ان يترك سقوط الجدار وان لم يعرفوا فكيف يسهل عليهم استخراجه قلنا لعلهما لم يعلماه وعلم القيم الا انه كان غائبا كذا فى تفسير الامام يقول الفقير قوله وان لم يعرفوا إلخ غير مسلم لان الله تعالى قادر على ان يعرفهما مكان ذلك الكنز بطريق من الطرق ويسهل عليهما استخراجه على ان واجد الكنز فى كل زمان من غير سبق معرفة بالمكان ليس بنادر واللام فى كنز لهما لاختصاص الوجدان بهما ومن البعيد ان يعيش الجد السابع الى ان يولد للبطن السادس من أولاده ويدفن له مالا او يعين له رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ لهما مصدر فى موقع الحال اى مرحومين من قبله تعالى او علة لاراد فان ارادة الخير رحمة او مصدر لمحذوف اى رحمهما الله بذلك رحمة وَما فَعَلْتُهُ اى ما فعلت ما رأيته يا موسى من خرق السفينة وقتل الغلام واقامة الجدار عَنْ أَمْرِي عن رأيى واجتهادي وانما فعلته بامر الله ووحيه وهذا إيضاح لما أشكل على موسى وتمهيد للعذر فى فعله المنكر ظاهرا وهكذا الطريق بين المرشد والمسترشد فى ازالة الشكوك والشبه عنه شفقة له ذلِكَ المذكور من العواقب تَأْوِيلُ ما لَمْ تَسْطِعْ عَلَيْهِ صَبْراً اى لم تستطع فحذف التاء للتخفيف وهو انجاز للتنبئة الموعودة- روى- ان موسى لما أراد ان يفارقه قال امر الخضر لو صبرت لاتيت على الف عجب كل عجب اعجب مما رأيت فبكى موسى على فراقه وقال له أوصني يا نبى الله. قال لا تطلب العلم لتحدث به الناس واطلبه لتعمل به وذلك لان من لم يعمل

صفحة رقم 287

بعلمه فلا فائدة فى تحديثه بل نفعه يعود الى غيره: وفى المثنوى

جوع يوسف بود آن يعقوب را بوى نانش مى رسيد از دور جا «١»
آنكه بستد پيرهن را مى شتافت بوى پيراهان يوسف مى نيافت
وانكه صد فرسنك ز آن سو بوى او چونكه بد يعقوب مى بوييد بو
اى بسا عالم ز دانش بي نصيب حافظ علمست آنكست نى حبيب
مستمع از وى همى بايد مشام كر چهـ باشد مستمع از جنس عام
ز انكه پيراهان بدستش عاريه است چون بدست آن نخاسى جاريه است
جاريه پيش نخاسى سرسريست در كف او از براى مشتريست
ومن وصايا الخضر. كن نفاعا ولا تكن ضرارا. وكن بشاشا ولا تكن عبوسا غضابا. وإياك واللجاجة. ولا تمش فى غير حاجة. ولا تضحك من غير. عجب. ولا تعير المذنبين خطاياهم بعد الندم. وابك على خطيئتك ما دمت حيا. ولا تؤخر عمل اليوم الى الغد. واجعل همك فى معادك ولا تخض فيما لا يعنيك. ولا تأمن لخوف من أمنك. ولا تيأس من الا من من خوفك. وتدبر الأمور فى علانيتك. ولا تذر الإحسان فى قدرتك فقال له موسى قد أبلغت فى الوصية فاتم الله عليك نعمته وغمرك فى رحمته وكلأك من عدوه فقال له الخضر أوصني أنت يا موسى فقال له موسى إياك والغضب الا فى الله. ولا تحب الدنيا فانها تخرجك من الايمان وتدخلك فى الكفر فقال له الخضر قد أبلغت فى الوصية فاعانك الله على طاعته وأراك السرور فى أمرك وحببك الى خلقه وأوسع عليك من فضله قال له آمين كما فى التعريف والاعلام للامام السهيلي رحمه الله وفى بعث موسى الى الخضر اشارة الى ان الكمال فى الانتقال من علوم الشريعة المبنية على الظواهر الى علوم الباطن المبنية على التطلع الى حقائق الأمور كما فى تفسير الامام قال بعض العارفين من لم يكن له نصيب من هذا العلم اى العلم الوهبي الكشفى أخاف عليه سوء الخاتمة وادنى النصيب التصديق به وتسليمه لاهله واقل عقوبة من ينكره ان لا يرزق منه شيأ وهو علم الصديقين والمقربين كذا فى احياء العلوم وفى الآية إشارات منها انه تعالى من كمال حكمته وغاية رأفته ورحمته فى حق عباده يستعمل نبيين مثل موسى والخضر عليهما السلام فى مصلحة الطفلين ومنها ان مثل الأنبياء يجوز ان يسعى فى امر دنيوى إذا كان فيه صلاح امر اخروى لا سيما فائدة راجعة الى غيره فى الله ومنها ان يعلم ان الله تعالى يحفظ بصالح قوما وقبيلة ويوصل بركاته الى البطن السابع منه كما قال وَكانَ أَبُوهُما صالِحاً قال محمد بن المنكدر ان الله يحفظ بالرجل الصالح ولده وولد ولده وعشيرته والد ويرات اى أهلها حوله فلا يزالون فى حفظ الله وستره قال سعيد بن المسيب انى أصلي واذكر ولدي فازيد فى صلاتى وصح عن ابن عباس رضى الله عنهما فى قوله تعالى وَكانَ أَبُوهُما صالِحاً انه قال حفظا بصلاح أبيهما وما ذكر منهما صلاحا فاذا نفع الأب الصالح مع انه السابع كما قيل فى الآية فما بالك بسيد الأنبياء والمرسلين بالنسبة الى قرابته الطاهرة الطيبة المطهرة وقد قيل ان حمام الحرم انما أكرم لانه من ذرية حمامتين عششتا على غار ثور الذي اختفى فيه النبي عليه السلام عند خروجه من مكة للهجرة كما فى الصواعق لابن
(١) در اواسط دفتر سوم در بيان مخصوص بودن يعقوب عليه السلام بچشيدن جام حق تعالى از روى يوسف إلخ

صفحة رقم 288

حجر وذكر ان بعض العلوية هم هارون الرشيد بقتله فلما دخل عليه أكرمه وخلى سبيله فقيل بم دعوت حتى انجاك الله منه فقال قلت يا من حفظ الكنز على الصبيين لصلاح أبيهما احفظني لصلاح آبائي كما فى العرائس ومنها ليتأدب المريد فيما استعمله الشيخ وينقاد له ولا يعمل الا لوجه الله ولا يشوب عمله بطمع دنيوى وغرض نفسانى ليحبط عمله ويقطع حبل الصحبة ويوجب الفرقة ومنها ان الله تعالى يحفظ المال الصالح للعبد الصالح إذا كان فيه صلاح ومنها ليتحقق ان كل ما يجرى على ارباب النبوة واصحاب الولاية انما يكون بامر من أوامر الله ظاهرا وباطنا. اما الظاهر فكحال الخضر كما قال وَما فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي اى فعلته بامر ربى. واما الباطن فكحال موسى واعتراضه على الخضر فى معاملته ما كان خاليا عن امر باطن من الله تعالى فى ذلك لانه كان اعتراضه على وفق شريعته ومنها ان الصبر على أفاعيل المشايخ امر شديد فان زل قدم مريد صادق فى امر من أوامر الشيخ او تطرق اليه انكار على بعض افعال المشايخ او اعتراه اعتراض على بعض معاملاته او أعوزه الصبر على ذلك فليعذره ويعف عنه ويتجاوز الى ثلاث مرات فان قال بعد الثالثة هذا فراق بينى وبينك يكون معذورا ومشكورا ثم ينبئه عن أفاعيله ويقول له ذلك تأويل ما لم تسطع عليه صبرا قال فى العوارف ويحذر المريد الاعتراض على الشيخ ويزيل اتهام الشيخ عن باطنه فى جميع تصاريفه فانه السم القاتل للمريدين وقل ان يكون مريد يعترض على الشيخ بباطنه فيفلح ويذكر المريد فى كل ما أشكل عليه من تصاريف الشيخ قصة موسى مع الخضر كيف كان يصدر من الخضر تصاريف ينكرها موسى ثم لما كشف له عن معناها بان لموسى وجه الصواب فى ذلك فهكذا ينبغى للمريد ان يعلم ان كل تصرف أشكل عليه صحته من الشيخ عند الشيخ فيه بيان وبرهان للصحة انتهى: قال الحافظ

نصيحتى كنمت بشنو وبهانه مكير هر آنكه ناصح مشفق بگويدت بپذير
وينبغى ان يكون المرشد محققا ومشفقا لا مقلدا غير مشفق كيلا يضيع سعى من اقتدى به فانه قيل
إذا كان الغراب دليل قوم سيهديهم الى ارض الجياف
قال الحافظ
در دم نهفته به ز طبيبان مدعى باشد كه از خزانه غيبش دوا كنند
قال الصائب
ز بي دردان علاج درد خود جستن بآن ماند كه خار از پابرون آرد كسى با نيش عقربها
ومنها انه إذا تعارض ضرر ان يجب تحمل أهونهما لدفع أعظمهما وهو اصل ممهد غير ان الشرائع فى تفاصيله مختلفة مثاله. رجل عليه جرح لو سجد سال جرحه وان لم يسجد لم يسل فانه يصلى قاعدا يومى بالركوع والسجود لان ترك الركوع والسجود أهون من الصلاة مع الحدث. وشيخ لا يقدر على القراءة ان صلى قائما ويقدر عليها ان صلى قاعدا يصلى قاعدا مع القراءة ولو صلى فى الفصلين قائما مع الحدث وترك القراءة لم يجز. ورجل لو خرج الى الجماعة لا يقدر على القيام ولو صلى فى بيته صلى قاعدا صححه فى الخلاصة وفى شرح المنية يصلى فى بيته قائما قال ابن نجيم وهو الأظهر ومن اضطر. وعنده ميتة ومال الغير أكلها دونه. ورجل قيل له

صفحة رقم 289

روح البيان

عرض الكتاب
المؤلف

إسماعيل حقي بن مصطفى الإستانبولي الحنفي الخلوتي , المولى أبو الفداء

الناشر دار الفكر - بيروت
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية