وَأَمَّا الْجِدَار فَكَانَ لِغُلَامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَة وَكَانَ تَحْته كَنْز مَال مَدْفُون مِنْ ذَهَب وَفِضَّة لَهُمَا وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا فَحُفِظَا بِصَلَاحِهِ فِي أَنْفُسهمَا وَمَالهمَا فَأَرَادَ رَبّك أَنْ يَبْلُغَا أَشَدّهمَا أَيْ إينَاس رُشْدهمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنْزهمَا رَحْمَة مِنْ رَبّك مَفْعُول لَهُ عَامِله أَرَادَ وَمَا فَعَلْته أَيْ مَا ذُكِرَ مِنْ خَرْق السَّفِينَةِ وَقَتْل الْغُلَام وَإِقَامَة الْجِدَار عَنْ أَمْرِي أَيْ اخْتِيَارِي بَلْ بِأَمْرِ إلْهَام مِنْ اللَّه ذَلِكَ تأويل ما لم تستطع عَلَيْهِ صَبْرًا يُقَال اسْطَاعَ وَاسْتَطَاعَ بِمَعْنَى أَطَاقَ فَفِي هَذَا وَمَا قَبْله جَمْع بَيْن اللُّغَتَيْنِ وَنُوِّعَتْ الْعِبَارَة فِي فَأَرَدْت فَأَرَدْنَا فَأَرَادَ رَبّك
٨ -
تفسير الجلالين
جلال الدين محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم المحلي الشافعي