ﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿ

وأما الجدار فكان لغلامين سعيد يتيمين في المدينة وكان تحته كنزا لهما قال : مال لهما.
عبد الرزاق قال : أنا معمر عن قتادة : أحل الكنز٨ لمن كان قبلنا وحرم علينا، وحرمت الغنيمة على من كان قبلنا، وأحلت لنا.
عبد الرزاق قال : نا ابن عيينة عن حميد عن مجاهد في قوله تعالى : وكان تحته كنزا لهما قال : صحف من علم.
عبد الرزاق قال : أنا ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن سعيد بن جبير قال : قلت لابن عباس : إن نوفا١ يزعم أن موسى ليس بصاحب الخضر، فقال : كذب عدو الله، أخبرنا أبي بن كعب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن موسى قام خطيبا في بني إسرائيل، فقيل٢ له : أي الناس أعلم ؟ فقال : أنا، فعتب عليه الله إذ لم يرد العلم إلى الله، فقال الله :٣ بلى، عبد لي عند مجمع البحرين، قال : ربي وكيف به ؟ قال : تأخذ حوتا فجعله في مكتل حيث يفارقك الحوت فهو ثم، قال : فأخذ حوتا، فجعله في مكتل، ثم انطلق هو وفتاه يمشيان، قال لفتاه : حيث يفارقك الحوت فآذني، حتى إذا أتيا الصخرة، رقد موسى فاضطرب الحوت في المكتل، فخرج ووقع في الماء، فأمسك الله عنه جرية الماء مثل الطوق، ومد إبهامه والتي تليها وفتحها قال : فنسي أن يخبره قال : فانطلقا حتى إذا كان٤ من الغد، قال موسى لفتاه آتنا غداءنا لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا قال : ولم يجد النصب حتى جاوز حيث أمره الله، قال أرأيت قد إذ أوينا وفي إلى الصخرة كل فإني نسيت الحوت حتى بلغ في البحر عجبا قال ذلك ما كنا نبغ فارتدا على آثارهما قصصا قال : يقصان آثارهما حتى أتيا الصخرة، فإذا هما برجل مسجى عليه ثوب، فسلم موسى فرد عليه وقال : وأني بأرضك من سلام، قال : من أنت ؟ قال : أنا موسى قال : أموسى بني إسرائيل ؟ قال : نعم، قال : فما شأنك ؟ قال : جئتك لتعلمني مما علمت رشدا، قال : وما يكفيك أن التوراة بيديك، وأن الوحي يأتيك قال٥ : أنا على علم من علم الله علمنيه الله لا تعلمه، وأنت على علم من علم الله علمكه لا أعلمه، أتبعك على أن تعلمني مما علمت رشدا حتى بلغ ولا أعصي لك أمرا ، قال : فانطلقا يمشيان على الساحل فعرف الخضر فحمل بغير نول٦، فلما ركبا السفينة، جاء عصفور فوقع على حرف السفينة، فنقر من الماء، قال : ما ينقص علمي وعلمك من علم الله إلا مثل ما نقص هذا العصفور من البحر، قال : فبينا هم في السفينة لم يفجأ موسى إلا وهو يريد أو إذا هو يريد أن يخرقها، قال : حسبت أنه قال : وتد فيها وتدا٧، فقال : حملنا بغير٨ نول وتريد أن تخرقها وتغرق أهلها إلى ولا ترهقني من أمري عسرا ، فكانت الأولى نسيانا لا تؤاخذني بما نسيت فخرجا حتى لقيا غلاما يلعب مع الغلمان، فقال : بيده هكذا، كأنه احتز رأسه، فقطع رأسه، فقال له : أقتلت نفسا زكية بغير نفس إلى قوله : فوجدا فيها جدار يريد أن ينقض فأقامه وقال : بيده هكذا وعدله بيده، فقال : له موسى لم يضيفونا و لو شئت لتخذت عليه أجرا قال هذا فراق بيني وبينك قال النبي صلى الله عليه وسلم : وددنا أن موسى صبر٩، قال عمرو١٠ : كان ابن عباس يقرأ :( أما الغلام فكان كافرا )، وكان يقرأ :( وكان أمامهم ملك يأخذ كل سفينة صالحة غصبا ).
قال عبد الرزاق : فتناول رأس الغلام بثلاث أصابع، الإبهام واللتان تليانها.

١ هو نوف بن فضالة الحميري البكالي، ابن امرأة كعب الأحبار. ذكره ابن حبان في الثقات، وقال: كان رواية للقصص. انظر تهذيب التهذيب ج ١٠ ص ٤٩٠..
٢ في (م): فسئل..
٣ لفظ الجلالة من (ق)..
٤ في (م) كانا..
٥ السياق يبين أن قائل هذه الجملة هو موسى عليه السلام، بينما سياق الرواية في البخاري وغيره يبين أن القائل هو الخضر عليه السلام..
٦ في (م) بغير نزل. وهو تصحيف. والنول: الأجر..
٧ في (ف) و (ق) ويدققها برا. وفي رواية البخاري (لم يفجأ إلا والخضر قد قلع لوحا من ألواح السفينة بالقدوم). وفي بعض روايات الطبري والدر المنثور (وتد فيها وتدا) ولعل هذه الرواية هي الصحيحة، والمكتوب في النسختين تصحيف. ومعنى (وتد فيها وتدا) أي: دق فيها حديدة تشبه الوتد..
٨ في (م) بذل، وهو تصحيف..
٩ رواه البخاري في التفسير ج ٥ ص ٢٣٠.
ومسلم في الفضائل: ج ٧ ص ١٠٣ وما بعدها..

١٠ هو عمرو بن دينار، كما تقدم في أول الرواية..

تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

الصنعاني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير