ﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅ

(قال) ذو القرنين مختاراً للدعوة التي هي الشق الأخير من الترديد (أما من ظلم) نفسه بالإصرار على الشرك ولم يقبل دعوتي (فسوف نعذبه) بالقتل في الدنيا (ثم يرد إلى ربه) في الآخرة (فيعذبه) فيها (عذاباً نكراً) أي منكراً فظيعاً شديداً بالنار لأنها أنكر من القتل، قال الزجاج: خيره الله بين الأمرين.
قال النحاس: وَرُدّ على ابن سليمان قوله لأنه لم يصح أن ذا القرنين نبي فيخاطب بهذا فكيف يقول لربه عز وجل (ثم يرد إلى ربه) وكيف يقول فسوف نعذبه فيخاطبه بالنون، قال والتقدير قلنا يا محمد قالوا يا ذا القرنين، قال النحاس: وهذا الذي ذكره لا يلزم لجواز أن يكون الله عز وجل خاطبه

صفحة رقم 109

على لسان نبي في وقته، وكان ذو القرنين خاطب أولئك القوم، فلا يلزم ما ذكره، ويمكن أن يكون مخاطباً للنبي الذي خاطبه الله على لسانه أو خاطب قومه الذي وصل بهم إلى ذلك الموضع.

صفحة رقم 110

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية