ﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅ

قَوْمًا كافرين، لباسهم جلود الوحش، وطعامهم ما لَفَظَه البحرُ، فخيَّره الله بين أن يعذبَهم، أو يدعوهم إلى الإيمان كما قال تعالى:
قُلْنَا يَاذَا الْقَرْنَيْنِ والمراد منه: الإلهام، لأنه لم يكن نبيًّا على الأصح إِمَّا أَنْ تُعَذِّبَ يعني: إما أن تقتلهم إن لم يدخلوا في الإسلام.
وَإِمَّا أَنْ تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْنًا عفوًا؛ أي: خيَّرناك في قتل من لم يؤمن، وفي العفو عنه، أو الأسر بشرط الإيمان.
...
قَالَ أَمَّا مَنْ ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ ثُمَّ يُرَدُّ إِلَى رَبِّهِ فَيُعَذِّبُهُ عَذَابًا نُكْرًا (٨٧) [الكهف: ٨٧].
[٨٧] قَالَ الإسكندر: أَمَّا مَنْ ظَلَمَ أشرك فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ بالقتل في الدنيا.
ثُمَّ يُرَدُّ إِلَى رَبِّهِ في الأخرى فَيُعَذِّبُهُ عَذَابًا نُكْرًا شديدًا.
...
وَأَمَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُ جَزَاءً الْحُسْنَى وَسَنَقُولُ لَهُ مِنْ أَمْرِنَا يُسْرًا (٨٨) [الكهف: ٨٨].
[٨٨] وَأَمَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُ جَزَاءً الْحُسْنَى قرأ يعقوب، وحمزة، والكسائي، وخلف، وحفص عن عاصم: (جَزَاءً الْحُسْنَى) بالنصب والتنوين وكسره للساكنين؛ أي: فله الحسنى جزاء، ونصب (جَزَاءً) على المصدر، وقرأ الباقون: بالرفع من غير تنوين على الإضافة (١)، فالحسنى: الجنة، وأضاف الجزاء إليها.

(١) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: ٣٩٨)، و"التيسير" للداني (ص: ١٤٥)، =

صفحة رقم 214

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية