أخذ بعد ذلك ذو القرنين يبنى السد محكما لا يتفلت منه أحد إليهم.
آتوني زبر الحديد حتى إذا ساوى بين الصّدفين قال انفخوا حتى إذا جعله نارا قال آتوني أفرغ عليه قطرا ٩٦ .
زبر الحديد قطع الحديد الكبيرة، حتى إذا ساوى بين الصّدفين الصّدفان : جبلان جعل السد بينهما، وبعد الحديد من قطع كبير علا بها حتى تساوى مع أعلى الجبلين وتنضد الحديد بينهما تنضيدا، جمع الأحطاب، وأشعل فيها النار ليصهر الحديد، قال انفخوا ، أي في الحديد الذي ساوى فيه بين الصدفين، وساماهما، أي انفخوا في مشعل الأحطاب، حتى إذا جعله نارا صهره واحمر انصهر، وصار نارا باحمراره بارتفاع درجة حرارته ارتفاعا شديدا، وصار لونه أحمر شديدا يتلظي بعد هذا العمل، قال آتوني النداء للعمال الذين قاموا بزبر الحديد وصهروها، أفرغ عليه قطرا ، وهو النحاس المصهور المذاب.
ولعله جعل النحاس طبقة فوق الحديد تربط أجزاءه وتسوى جدار سطحه.
ونراه صار مكونا من حديد ممسوكا بالنحاس، فصار قويا سادا كل الثغرات،
زهرة التفاسير
أبو زهرة