ﰆﰇﰈﰉﰊﰋﰌﰍﰎﰏﰐﰑﰒﰓﰔﰕﰖﰗﰘﰙﰚ

(آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ حَتَّى إِذَا سَاوَى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ قَالَ انْفُخُوا حَتَّى إِذَا جَعَلَهُ نَارًا قَالَ آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا (٩٦)
(زُبَرَ الْحَدِيدِ) قطع الحديد الكبيرة، (حَتَى إِذَا سَاوَى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ) الصدفان: جبلان جعل السد بينهما، وبعد أن وضع الحديد من قطع كبير علا بها حتى تساوى مع أعلى الجبلين وتنضد الحديد بينهما تنضيدا، جمع الأحطاب، وأشعل فيها النار ليصهر الحديد، (قَالَ انفُخُوا)، أي في الحديد الذي ساوى فيه بين الصدفين، وساماهما، أي انفخوا في مشعل الأحطاب، (حَتَّى إِذَا جَعَلَهُ نَارًا) صهره واحمر انصهر، وصار نارا باحمراره بارتفاع درجة حرارته ارتفاعا شديدا، وصار لونه أحمر شديدا يتلظى بعد هذا العمل، (قَالَ آتُونِي) النداء للعمال الذين قاموا بِزَبْر الحديد وصهروها، (أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا)، وهو النحاس المصهور المذاب.
ولعله جعل النحاس طبقة فوق الحديد تربط أجزاءه وتسوى جدار سطحه.

صفحة رقم 4589

ونراه صار مكونا من حديد ممسوكا بالنحاس، فصار قويا سادًّا كل الثغرات، وبذلك صار مرتفعا عاليا فوق طاقتهم أن يرتفعوا إلى أعلاه، وينزلوا إلى أسفله عند الذين استغاثوا منهم؛ ولذا قال تعالى:

صفحة رقم 4590

زهرة التفاسير

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن أحمد بن مصطفى بن أحمد المعروف بأبي زهرة

الناشر دار الفكر العربي
عدد الأجزاء 10
التصنيف التفسير
اللغة العربية