ﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉﰊﰋﰌﰍﰎﰏﰐﰑﰒﰓﰔﰕﰖﰗﰘ

مَن١ كَانَ يَظُنُّ أَن لَّن يَنصُرَهُ اللَّهُ ، أي : نبيه، فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ كما قال المشركون : ننتظر عليه الدوائر، فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَاء : يمد حبلا إلى سماء بيته، أي : سقفه، ثُمَّ لِيَقْطَعْ : يختنق٢، فَلْيَنظُرْ : يتأمل، هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ ، سماه كيدا لأنه منتهى ما يصل إليه يده، مَا يَغِيظُ : من نصر الله أو غيظه، وحاصله أن الله ناصر رسوله فمن يتوقع من غيظه خلاف ذلك فليجتهد في إزالة ما يغيظه بأن يفعل ما يفعل الممتلئ غيظا، يعني ليس في يده إلا ما لا يذهب غيظه، وعن بعض معناه فليتوسل إلى بلوغ السماء، فإن النصر من السماء ثم ليقطع ذلك عنه، قيل : المراد بالنصر الرزق وحينئذ الضمير في ينصره لمن،

١ ولما ذم حال من لا يطمئن قلبه في بعض الأحوال، وفطن في شأن نفسه أنه ربما لا يكون الرب ناصره لشك في دينه كما نقل أن بعض الأعراب قالوا: لو لم يكن الدين منصورا ينقطع ما بينا وبين حلفائنا من يهود فأنزل الله تعالى: من كان يظن أن لم ينصره الله الآية / ١٢ وجيز..
٢ ليختنق سمي الاختناق قطعا لأن المختنق يقطع نفسه بحبس مجاريه /١٢..

جامع البيان في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

الإيجي محيي الدين

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير