١٥ - يَنصُرَهُ من ظن أن الله - تعالى - لا ينصر محمداً [صلى الله عليه وسلم] على أعدائه في الدنيا بالغلبة وفي الآخرة بظهور الحجة فَلْيَمْدُدْ بحبل إلى سماء الدنيا ليقطع عنه الوحي ثم لينظرهل يُذهب هذا الكيد منه ما يعطيه من نزول الوحي، أو ينصره الله - تعالى - يرزقه والنصر: الرزق، أو أن لن يمطر الله - تعالى - أرضه، يقال للأرض الممطورة منصورة فَلْيَمْدُدْ بحب إلى سقف بيته، ثم ليختنق به فلينظر هل يذهب ما يغيظه من أن الله - تعالى - لا يرزقه. ألم تر أنّ الله يسجد له من في السموات ومن في الأرض والشمس والقمر والنجوم والجبال والشجر والدّواب وكثيرٌ من الناس وكثير حق عليه العذاب ومن يهن الله فما له من مكرمٍ إن الله يفعل ما يشاء
صفحة رقم 347تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين عبد العزيز بن عبد السلام بن أبي القاسم بن الحسن السلمي الدمشقيّ
عبد الله بن إبراهيم الوهيبي