ﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱ

قوله :«تَرَوْنَها » في هذا الضمير قولان :
أظهرهما : أنه ضمير الزلزلة ؛ لأنها المحدث عنها١، ويؤيده أيضاً قوله تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ .
والثاني : أنه ضمير الساعة. ٢
فعلى الأول : يكون الذهول والوضع حقيقة ؛ لأنه في الدنيا.
وعلى الثاني : يكون على سبيل التعظيم والتهويل، وأنها بهذه الحيثية، إذ المراد بالساعة القيامة، وهو كقوله : يَوْماً يَجْعَلُ الولدان شِيباً٣ [ المزمل : ١٧ ].
قوله :«تَذْهَل » في محل نصب على الحال من الهاء في «تَرَوْنَها »، فإن الرؤية هنا بَصَريَّة، وهذا إنما يجيء على غير الوجه الأول٤، وأما الوجه الأول وهو أنّ «تَذْهَلُ » ناصب ل «يَوْمَ تَرَوْنَها » فلا محل للجملة من الإعراب ؛ لأنها مستأنفة، أو يكون محلها النصب على الحال من الزلزلة، أو من الضمير في «عَظِيْم » وإن كان مذكراً، لأنه هو الزلزلة في المعنى، أو من «الساعة » وإن كانت مضافاً إليها، لأنه إما فاعل أو مفعول كما تقدم. وإذا جعلناها حالاً فلا بد من ضمير محذوف تقديره : تذهل فيها٥. وقرأ العامة :«تَذْهَل » بفتح التاء والهاء من : ذهل عن كذا يذهل٦. وقرأ ابن أبي عبلة واليماني : بضم التاء وكسر الهاء، ونصب «كل » على المفعول به٧ من أذهله عن كذا يُذْهله، عدّاه بالهمزة. والذهول : الاشتغال عن الشيء٨، وقيل : إذا كان مع دهشته وقيل : إذا كان ذلك لطرآن شاغل من هَمّ أو مرض ونحوهما٩، وذهل بن شيبان١٠ أصله من هذا. والمرضعة : من تلبست بالفعل، والمرضع من شأنها أن تُرْضع كحائض فإذا أراد التلبس قيل : حائضة١١. قال الزمخشري : فإن قلت : لم قيل «مُرْضِعَة » دون مُرْضِع ؟ قلت : المرضعة هي التي في حال الإرضاع ملقمة ثديها الصبي١٢، والمرضع التي من شأنها أن ترضع وإن لم تباشر الإرضاع في حال وصفها ( به١٣ )١٤. والمعنى : أن من شدة الهول تذهل هذه عن ولدها فكيف بغيرها. وقال بعض الكوفيين : المرضعة يقال للأم، والمُرْضِع١٥ يقال للمستأجرة غير الأم، وهذا مردود بقول الشاعر :

كَمُرْضِعَةٍ أَوْلاَدَ أُخْرَى وَضَيَّعَتْ بَنِي بَطْنِهَا هَذَا الضَّلاَلُ عَنِ القَصْدِ١٦
فأطلق المرضعة بالتاء على غير الأم. وقول العرب مرضعة يرد أيضاً قول الكوفيين : إن الصفات المختصة بالمؤنث لا يلحقها تاء التأنيث نحو : حائض وطالق١٧. فالذي١٨ يقال : إن قصد النسب فالأمر على ما ذكروا١٩، وإن قصد الدلالة على التلبس بالفعل وجبت التاء، فيقال٢٠ : حائضة وطَالِقَة وطامثة٢١.
قوله :«عَمَّا أَرْضَعتْ » يجوز في «ما » أن تكون مصدرية، أي : عن إرضاعها، ولا حاجة إلى تقدير حذف على هذا٢٢. ويجوز أن تكون بمعنى ( الذي )، فلا بد من حذف عائد، أي : أرضعته، ويقويه تعدي «تضع » إلى مفعول٢٣ دون مصدر٢٤. والحمل - بالفتح - ما كان في بطن أو على رأس شجر، وبالكسر ما كان٢٥ على ظهر٢٦.
قوله : وَتَرَى الناس سكارى . العامة على فتح التاء من «تَرَى » على خطاب الواحد٢٧.
وقرأ زيد بن عليّ بضم التاء وكسر الراء على أن الفاعل ضمير الزلزلة، أو الساعة٢٨ وعلى هذه القراءة فلا بد من مفعول أول محذوف ليتمّ المعنى٢٩ به، أي٣٠ : وتُرِي٣١ الزلزلة أو الساعة الخلق الناس سكارى. ويؤيد هذا قراءة أبي هريرة وأبي زرعة وأبي نهيك «تُرَى النَّاسَ سُكَارَى » بضم التاء وفتح الراء على ما لم يسم فاعله ونصب «النَّاسَ٣٢ »، بَنَوْه من المتعدي لثلاثة، فالأول قام مقام الفاعل وهو ضمير المخاطب، و «النَّاسَ سُكَارَى » هما الثاني والثالث٣٣.
ويجوز أن يكون متعدياً لاثنين فقط على معنى وتري الزلزلة أو الساعة الناس قوماً سكارى، ف «النَّاس » هو الأول و «سُكَارَى » هو الثاني وقرأ الزعفراني وعباس٣٤ في اختياره «وترى » كقراءة أبي هريرة إلا أنهما رفعاً «النَّاسَ » على أنه مفعول لم يسم٣٥ فاعله، والتأنيث في الفعل على تأويلهم بالجماعة٣٦. وقرأ الأخوان٣٧ «سَكْرَى وَمَا هُمْ بِسَكْرَى » على وزن وصفه المؤنثة بذلك٣٨ واختلف في ذلك هل هذه صيغة جمع على فعلى٣٩ كمرضى وقتلى٤٠، أو صفة مفردة استغني بها في وصف الجماعة خلاف مشهور تقدم في قوله «أَسْرَى٤١ ». وظاهر كلام سيبويه أنه جمع تكسير فإنه قال : وقوم يقولون :«سَكْرَى » جعلوه مثل مَرْضَى. لأنهما شيئان يدخلان على الإنسان ثم جعلوا روبى مثل سكرى، وهم المستثقلون نوماً لا من شرب الرائب٤٢.
وقال الفارسي : ويجوز أن يكون جمع سَكِر كزَمِن وزَمْنَى، وقد حكي : رجل سكر بمعنى٤٣ سكران، فيجيء سكرى حينئذ لتأنيث الجمع٤٤. قال شهاب الدين : ومن ورود سكر بمعنى سكران قوله :
وَقَدْ جَعَلْتُ إِذَا مَا قُمْت يُثْقِلُني ثَوْبِي فَأَنْهَضُ نَهْضَ الشَّارِبِ السَّكِرْ
وكُنْتُ أَمْشِي عَلَى رِجْلَيْنِ مُعْتَدِلاً فَصِرْتُ أَمْشِي عَلَى أُخْرَى مِنَ الشَّجَرْ٤٥
ويروى البيت الأول : الشارب الثمل. وبالراء٤٦ أصح لدلالة البيت الثاني عليه٤٧.
وقرأ الباقون «سُكَارَى » بضم السين٤٨، وقد تقدم في البقرة خلاف، هل هذه الصيغة جمع تكسير أو اسم جمع٤٩. وقرأ أبو هريرة وأبو نهيك وعيسى بفتح السين فيهما٥٠، وهو جمع تكسير واحده سكران٥١. قال أبو حاتم : وهي لغة تميم٥٢. وقرأ الحسن والأعرج وأبو زرعة والأعمش «سُكْرَى » «وَمَا هُمْ بِسُكْرَى » بضم السين فيهما٥٣. فقال ابن جني : هي اسم مفرد كالبشرى بهذا أفتاني أبو علي٥٤. وقال أبو الفضل : فُعلى بضم الفاء صفة الواحد من الإناث، لكنها لما جعلت من صفات الناس وهم جماعة أجريت الجماعة بمنزلة المؤنث الموحد٥٥.
وقال الزمخشري : وهو٥٦ غريب٥٧. قال شهاب الدين : ولا غرابة فإن فعلى بضم الفاء كثير مجيئها في أوصاف المؤنثة نحو الرُّبَّى٥٨ والحُبْلَى. وجوَّز أبو البقاء فيه أن يكون محذوفاً من سكارى٥٩ وكان من حق هذا القارئ أن يحرك الكاف بالفتح إبقاء لها على ما كانت عليه وقد رواها بعضهم كذلك عن الحسن٦٠. وقرئ «ويَرَى الناسُ » بالياء من تحت، ورفع «النَّاسُ٦١ ».
وقرأ أبو زرعة في رواية «سَكْرَى » بالفتح «ومَا هُمْ بِسُكْرَى » بالضم٦٢. وعن ابن جبير كذلك إلا أنه حذف الألف من الأول دون الثاني٦٣. وإثبات السكر وعدمه بمعنى الحقيقة والمجاز، أي : وَتَرَى الناس سكارى٦٤ على التشبيه وَمَا هُم بسكارى٦٥ على التحقيق٦٦. قال الزمخشري : فإن قلت : لم قيل أولاً : ترون، ثم قيل : ترى على الإفراد ؟ قلت : لأن الرؤية أولاً علقت بالزلزلة، فجعل الناس جميعاً رائين لها، وهي معلقة أخيراً بكون الناس على حال السكر، فلا بد أن يجعل كل واحد منهم رائياً لسائرهم٦٧.

فصل


«روي أن هاتين٦٨ الآيتين نزلتا بالليل٦٩ في غزوة بني المصطلق، والناس يسيرون، فنادى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاجتمعوا حوله، فقرأهما عليهم، فلم يُرَ أكثر باكياً من تلك الليلة، فلما أصبحوا لم يحطوا السروج على٧٠ الدواب ولم يضربوا الخيام٧١ ولم يطبخوا القدور، والناس بين باك وجالس حزين متفكر. فقال عليه السلام٧٢ :«أَتَدْرُونَ أَيَّ ذَلِكَ اليَوْم » ؟ قالوا : اللَّهُ وَرَسُولُه أَعْلَم. قال :«ذَلِكَ يَوْم يَقُولُ اللَّهُ تَعَالى لآدم : قُمْ فَابعَثْ بَعْثَ النَّار٧٣ مِنْ وَلَدِك، فَيَقُول آدَمُ : وَمَا بعث النَّارِ ؟ فيقُولُ اللَّهُ تعالى مِنْ كُلِّ ألْفٍ تِسْعمائةٍ وتسعة وتسعون إلى النَّارِ وَوَاحِدٌ إلى الجَنَّة، فَعِنْدَ ذَلِك يَشيْبُ الصَّغِيْر، وتَضَعُ كُلُّ ذات حَمْلٍ حَمْلَهَا، وَترى النَّاسَ سُكَارَى وَما هُم بِسُكارى وَلَكِن عَذاب اللَّهِ شَدَيد » قال : فيقولون : وأَيُّنا ذِلكَ الواحِدُ فقال رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - :«تِسْعمائةٍ وتِسْعَةٌ وتِسْعُونَ مِنْ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ ومنكُمْ وَاحِد «. ٧٤
وفي رواية فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - :«يَسِّرُوا وسَدِّدُوا وقَارِبُوا فَإنَّ مَعَكُمْ خَلِيقَتَيْن مَا كَانَتَا في قَوْم إِلاَ كَثُروا يَأْجُوْجَ وَمَأْجُوْجَ » ثم قال :«إِنِّي لأَرْجُو أَنْ تَكُوْنُوا رُبْعَ أَهْلِ الجَنَّة » فكبَّرُوا وحَمَدُوا اللَّهَ، ثم قال :«إِنِّي لأرْجُو أَنْ تَكُونوا نِصْفَ أَهْلِ الجَنَّة » فَكبَّرُوا وحَمَدُوا الله، ثم قال :«إِنِّي لأَرْجُو أَنْ تُكُونُوا ثُلُثَي أهلِ الجَنَّة، إِنَّ أَهْلَ الجَنَّةِ مائَة وعشرُونَ صَفّاً، ثَمَانُونَ مِنْ٧٥ أُمتَّي وما المُسلمُونَ في الكُفَّار إلا كالشَّامَةِ في جنب البعير، أو كالشَّعرة البيضاء في الثور الأسود » ثم قال :«ويَدْخُلُ مِنْ أُمَّتي سَبْعُونَ ألْفاً الجَنَّة بِغَيْر حِسَاب » فقال عمر : سبعُونَ ألفاً. فقال٧٦ :«نَعَمْ وَمَعَ كُلِّ وَاحِدٍ سَبْعُونَ أَلْفاً » فقام عكاشة بن محصن وقال : يا رسول اللَّهِ ادعُ اللَّهَ أن يجعلني منهم. قال :«أَنْتَ مِنْهُم » فقام رجل من الأنصار وقال مثل قوله٧٧، فقال٧٨ :«سبقك بها عكاشة٧٩ ». فخاض الناس في السبعين ألفاً، فأخبروا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بما قالوا، فقال عليه السلام٨٠ :«هم الذين لا يكذبون ولا يزنون ولا يسرقون ولا٨١ ينظرون وعلى ربهم يتوكلون٨٢ ».

فصل


معنى الآية قال ابن عباس :«تَذْهَلُ » تشغل، وقيل : تتنسى٨٣ «كُلُّ مُرْضِعَةٍ » إذا شاهدت ذلك الهول وقد ألقمت المرضع ثديها نزعته من فيه لما يلحقها من الدهشة «عَمَّا أَرْضَعَتْ » أي عن إرضاعها أو عن الذي أرضعته، وهو الطفل، وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا أي تسقط ولدها التمام وغير التمام. قال الحسن : وهذا يدل على أن الزلزلة تكون في الدنيا ؛ لأن بعد البعث لا يكون حبل٨٤. قال القفال : ويحتمل أن يقال : إن من ماتت حاملاً أو مرضعة بعثت حاملاً ومرضعة تضع حملها من الفزع، ويحتمل أن يكون المراد من ذهول المرضعة ووضع الحامل على جهة المثل كما تأولوا قوله : يَوْماً يَجْعَلُ الولدان شِيبا ٨٥٨٦. [ المزمل : ١٧ ].
و وَتَرَى الناس سكارى من الخوف وَمَا هُم بسكارى من الشراب٨٧. وقيل : معناه كأنهم سكارى، ولكن ما أرهقهم٨٨ من خوف عذاب الله هو الذي أذهب عقولهم٨٩.
فإن قيل : هل يحصل ذلك الخوف لكل أحد أو لأهل النار خاصة ؟
فالجواب : قال قوم إن الفزع الأكبر وغيره يختص بأهل النار، وإن أهل الجنة يحشرون وهم آمنون، لقوله : لاَ يَحْزُنُهُمُ الفزع الأكبر ٩٠ [ الأنبياء : ١٠٣ ] وقيل : بل يحصل للكل ؛ لأنه سبحانه لا اعتراض٩١ عليه في شيء من أفعاله. ٩٢

فصل


احتجت المعتزلة٩٣ بقوله إِنَّ زَلْزَلَةَ٩٤ الساعة شَيْءٌ عَظِيمٌ وصفها بأنها شيء مع أنها معدومة. وبقوله تعالى : إِنَّ الله على كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ٩٥ [ البقرة : ٢٠ ] فالشيء الذي قدر الله عليه إما أن يكون موجوداً أو معدوماً، والأول محال وإلا لزم كون القادر قادراً على إيجاد الموجود، وإذا بطل هذا٩٦ ثبت أن الشيء الذي قدر الله عليه معدوم، فالمعدوم شيء ( واحتجوا أيضاً بق
١ انظر الكشاف ٣/ ٢٤. البحر المحيط ٦/ ٣٤٩..
٢ انظر البحر المحيط ٦/ ٣٤٩ – ٣٥٠..
٣ من قوله تعالى: فكيف تتقون إن كفرتم يوما يجعل الولدان شيبا [المزمل: ١٧]..
٤ انظر التبيان ٢/ ٩٣١..
٥ المرجع السابق..
٦ انظر البحر المحيط ٦/ ٣٥٠..
٧ المرجع السابق..
٨ قال قطرب: البحر المحيط ٦/ ٣٤٦..
٩ انظر البحر المحيط ٦/ ٣٤٦.
١٠ هو ذهل بن شيبان بن ثعلبة بن عكابة، جد جاهلي، بنوه بطن من بكر بن وائل، منهم الأمير ابن الهيثم خالد بن أحمد وكثيرون الأعلام ٣/ ٢٧..
١١ اختلف النحويون في دخول الهاء في المرضعة، فقال الفراء: المرضعة والمرضع: التي معها صبي ترضعه قال: ولو قيل في الأم: مرضع لأن الرضاع لا يكون إلا من الإناث كما قالوا امرأة حائض وطامث، كان وجها، قال: ولو قيل في التي معها صبي: مرضعة كان صوابا. معاني القرآن ٢/ ٢١٤ وقال الأخفش: أدخل الهاء في المرضعة لأنه أراد – والله أعلم – الفعل، ولو أراد الصفة فيما نرى لقال: مرضع – معاني القرآن ٢/ ٦٣٥. وقال أبو زيد: المرضعة التي ترضع وثديها في ولدها، وعليه قوله تعالى: تذهل كل مرضعة. قال: وكل مرضعة كل أم. قال: والمرضع التي دنا لها أن ترضع ولم ترضع بعد. والمرضع التي معها الصبي الرضيع. وقال الخليل: امرأة مرضع ذات رضيع، كما يقال امرأة مطفل ذات طفل بلا هاء لأنك تصفها بفعل منها واقع أو لازم، فإذا وصفتها بفعل هي تفعله قلت: مفعلة كقوله تعالى: تذهل كل مرضعة عما أرضعت وصفها بالفعل فأدخل الهاء في نعتها، ولو وصفها بأن معها رضيعا، قال: كل مرضع اللسان (رضع)..
١٢ في ب: للصبي..
١٣ الكشاف ٣/ ٢٤..
١٤ ما بين القوسين سقط من ب..
١٥ في ب: والمرضعة وهو تحريف..
١٦ البيت من بحر الطويل قاله ابن جذل الطعان، وروي الشطر الثاني: بنيها فلم ترقع بذلك مرقعا. والشاهد أن الشاعر أطلق المرضعة – بالتاء – على غير الأم، ولذلك يرد بهذا البيت على بعض الكوفيين الذين يخصون المرضعة بالأم والمرضع بالمستأجرة وقد تقدم..
١٧ لأنهم لم يحتاجوا في هذه الصفات الخاصة بالمؤنث إلى هاء تفصل بين فعل المذكر والمؤنث لأن المذكر لا حظ له في هذا الوصف. وهو قول الفراء، انظر المذكر والمؤنث لابن الأنباري ١/ ١٧٣، والبحر المحيط ٦/ ٣٥٠..
١٨ في ب: والذي..
١٩ في ب: ما ذكر..
٢٠ في ب: يقال..
٢١ وهو قول الأخفش وغيره من البصريين المذكر والمؤنث لابن الأنباري ١/ ١٨٩..
٢٢ انظر التبيان ٢/ ٩٣١ البحر المحيط ٦/ ٣٥٠..
٢٣ وهو قوله: "حملها"..
٢٤ انظر التبيان ٢/ ٩٣١ البحر المحيط ٦/ ٣٥٠. واستظهره أبو حيان..
٢٥ ما كان: سقط من ب..
٢٦ انظر اللسان (حمل)..
٢٧ انظر التبيان ٢/ ٣٩١ البحر المحيط ٦/ ٣٥٠..
٢٨ المرجعان السابقان..
٢٩ في ب: به المعنى..
٣٠ في ب: أو وهو تحريف..
٣١ في ب: ترى..
٣٢ المختصر: (٩٤) البحر المحيط ٦/ ٣٥٠..
٣٣ في النسختين: هما الأول والثاني. والصواب ما أثبته. انظر التبيان ٢/ ٩٣١، البحر المحيط ٦/ ٣٥٠..
٣٤ عباس بن عبد الله بن معبد بن عباس بن عبد المطلب العباسي المدني، عن أخيه إبراهيم وعكرمة، وعنه ابن جريح وابن إسحاق وابن عيينة. خلاصة تذهيب الكمال ٢/ ٣٥..
٣٥ في ب: علم ما لم يسم..
٣٦ التبيان ٢/ ٩٣١، البحر المحيط ٦/ ٣٥٠..
٣٧ حمزة والكسائي..
٣٨ السبعة (٤٣٤) الكشف ٢/ ١١٦، النشر ٢/ ٣٢٥، الإتحاف (٣١٣)..
٣٩ في ب: فعل وهو تحريف..
٤٠ في ب: قتل وهو تحريف..
٤١ من قوله تعالى: ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض [الأنفال: ٦٧]. انظر اللباب ٤/ ١٧٩..
٤٢ الكتاب ٣/ ٦٤٩ بتصرف. والنص بلفظه في البحر المحيط ٦/ ٣٥٠. ونص الكتاب وقد قالوا: رجل سكران وقوم سكرى، وذلك لأنهم جعلوه كالمرضى. وقالوا رجال روبى، جعلوه بمنزلة سكرى، والروبى: الذين قد استثقلوا نوما، فشبهوه بالكسران، وقالوا للذين قد أثخنهم السفر والوجع روبى أيضا والواحد: رائب..
٤٣ في ب: يعني..
٤٤ البحر المحيط ٦/ ٣٥٠..
٤٥ البيتان من بحر البسيط قالهما أبو حية النميري أو عمرو بن أحمر الباهلي وروي (الثمل) مكان (السكر) في البيت الأول، وهو في المقرب ١١٠، والمغني ٢/ ٥٧٩، شذور الذهب ١٩٠، ٢٧٥، المقاصد النحوية ٢/ ١٧٣ وشرح التصريح ١/ ٢٠٤، ٢٠٦ الهمع ١/ ١٢٨، ١٣١، شرح شواهد المغني ٢/ ٩١١، وشرح الأشموني ١/ ٢٦٣، الخزانة ٩/ ٣٥٥، ٣٥٩، الدرر ١/ ١٠٢، ١٠٩، والبيت الثاني في سمط اللآلي ٧٨٥، الخصائص ١/ ٢٠٧، شذور الذهب ١٩٠، وشرح شواهد الشافية ٣٦٠، يثقلني: يتعبني ويعييني. الثمل: السكر.
والشاهد فيهما أن قوله السكر بمعنى السكران، وفيه شاهد آخر وهو أن قوله (ثوبي) بدل من اسم (جعل) لا فاعل (يثقلني) لأنه يشترط في فعل جملة الخبر لأفعال المقاربة أن يكون رافعا لضمير الاسم..

٤٦ في النسختين: والثاني. والتصويب من الدر المصون..
٤٧ الدر المصون ٥/ ٦٣..
٤٨ السبعة: (٤٣٤) الكشف ٢/ ١١٦، النشر ٢/ ٣٢٥، الاتحاف (٣١٣)..
٤٩ عند قوله تعالى: وإن يأتوكم أسارى تفادوهم وهو محرم عليكم إخراجهم [البقرة: ٨٥]. وذكر هناك: وقرأ الجماعة غير حمزة والكسائي "أسارى" وقرأ هو "أسارى" بفتح الهمزة، فقراءة الجماعة تحتمل أربعة أوجه: أحدها: أنها جمع أسرى، كـ (كسلان، وكسلى) (وسكران وسكرى). والثاني: أنها جمع أسير. الثالث: أنها جمع أسير، وإنما ضموا الهمزة من أسارى وكان أصلها الفتح كنديم وندامى، والرابع: أنها جمع أسرى الذي هو جمع أسير فيكون جمع الجمع. وأما قراءة حمزة فواضحة لأن فعلى ينقاس في فعيل نحو جريح وجرحى، وأما "أسارى" بالفتح، فهي أصل "أسارى" بالضم عن بعضهم انظر اللباب ١/ ٢٠٢..
٥٠ المختصر (٩٤) البحر المحيط ٦/ ٣٥٠..
٥١ فعالى من أمثلة جمع الكثرة، ومما يطرد فيه ما كان وصفا على فعلان نحو سكران وغضبان، وعلى فعلى نحو سكرى وغضبى. انظر البحر المحيط ٦/ ٣٥٠. شرح الأشموني ٤/ ١٤٣ – ١٤٤..
٥٢ انظر البحر المحيط ٦/ ٣٥٠..
٥٣ المحتسب ٢/ ٧٢، البحر المحيط ٦/ ٣٥٠..
٥٤ المحتسب ٢/ ٧٤..
٥٥ انظر البحر المحيط ٦/ ٣٥٠..
٥٦ في الأصل: هو..
٥٧ الكشاف: ٣/ ٢٥..
٥٨ الربّى على فعلى بالضم: الشاة التي وضعت حديثا وقيل: الرُّبى: الحاجة، العقدة المحكمة، النعمة والإحسان، اللسان (ربب)..
٥٩ التبيان ٢/ ٩٣٢..
٦٠ الدر المصون ٥/ ٦٣ – ٦٤..
٦١ انظر التبيان ٢/ ٩٣١..
٦٢ البحر المحيط ٦/ ٣٥٠..
٦٣ المرجع السابق..
٦٤ في الأصل: سكرى..
٦٥ في الأصل: سكرى..
٦٦ انظر الكشاف ٣/ ٢٤..
٦٧ المرجع السابق..
٦٨ من هنا نقله ابن عادل عن الفخر الرازي ٢٣/ ٤..
٦٩ في ب: في الليل..
٧٠ في ب: عن..
٧١ في ب: القيام. وهو تحريف..
٧٢ في ب: عليه الصلاة والسلام..
٧٣ في الأصل: الناس. وهو تحريف..
٧٤ أخرجه البخاري (تفسير) ٣/ ١٦٠..
٧٥ من: سقط من الأصل..
٧٦ في ب: قال..
٧٧ في ب: مثل قوله تعالى. وهو تحريف..
٧٨ فقال: سقط من ب..
٧٩ أخرجه البخاري (طب) ٤/ ١٩، مسلم (إيمان) ١/ ١٩٧ – ١٩٨، الترمذي (قيامة) ٤/ ٣٦١، الدارمي (رقاق) ٧/ ٣٢٨، أحمد ١/ ٢٧١، ٤٠١، ٢/ ٣٠٢، ٣٥١، ٤٠٠، ٤٠١، ٤٥٦، ٥٠٢، ٤/ ٤٣٦..
٨٠ في ب: عليه الصلاة والسلام..
٨١ في ب: وعلى، وهو تحريف..
٨٢ آخر ما نقله هنا عن الفخر الرازي ٢٣/ ٤..
٨٣ انظر البغوي ٥/ ٥٤٧..
٨٤ انظر البغوي ٥/ ٥٤٧..
٨٥ [المزمل: ١٧]..
٨٦ انظر الفخر الرازي: ٢٣/ ٥..
٨٧ انظر البغوي ٥/ ٥٤٨..
٨٨ في ب: ما رهقهم..
٨٩ انظر الفخر الرازي ٢٣/ ٥..
٩٠ [الأنبياء: ١٠٣]..
٩١ في ب: لا إعراض. وهو تحريف..
٩٢ انظر الفخر الرازي: ٢٣/ ٦..
٩٣ من هنا نقله ابن عادل عن الفخر الرازي ٢٣/٤ – ٥..
٩٤ في ب: لزلزلة. وهو تحريف..
٩٥ [البقرة: ٢٠] وغير ذلك في مواطن كثيرة من القرآن الكريم..
٩٦ هذا: سقط من ب..

اللباب في علوم الكتاب

عرض الكتاب
المؤلف

أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني

تحقيق

عادل أحمد عبد الموجود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى، 1419 ه -1998م
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية