ﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱ

وقال أبو إسحاق: وقيل إنّها الزلزلة التي تكون معها الساعة (١).
وهذا قول الكلبي، قال (٢): إن زلزلة الساعة قيام الساعة (٣) (٤).
يعني أن هذه الزلزلة تقارن قيام الساعة وتكون معها.
وهذا كما روي عن ابن عباس أنه قال في زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ قيام الساعة (٥).
قوله شَيْءٌ عَظِيمٌ يعني أنه لا يوصف لعظمه.
وهذه الآية بيانٌ عما يوجبه شدة أهوال القيامة من التأهّب لها.
٢ - قوله تعالى يَوْمَ تَرَوْنَهَا يعني (٦): ترون (٧) تلك الزلزلة (٨).

= إن الله يأمرك أن تخرج من ذريتك بعثًا إلى الله" الحديث.. وفط: "فحينئذ تضع الحامل حملها، ويشيب الوليد، وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد". الحديث.
(١) "معاني القرآن" للزجاج ٣/ ٤٠٩.
(٢) قال: ساقطة من (د)، (ع).
(٣) مثله في "تنوير المقباس" ص ٢٠٥.
(٤) في (د) زيادة بعد قوله الساعة: (يعني أن هذه الزلزلة الساعة قيام الساعة. وهو تكرار وخطأ من الناسخ.
(٥) ذكره عنه البغوي ٥/ ٣٦٣، وابن الجوزي ٥/ ٤٠٣.
(٦) في (ع): (معنى).
(٧) في (أ): (يرون).
(٨) استظهر هذا القول أبو حيان ٦/ ٢٤٩، والسمين الحلبي ٨/ ٢٢٢.
وقيل الضمير في قوله "ترونها" عائدٌ إلى الساعة، يعني: ترون الساعة.
وقال ابن كثير: هذا من باب ضمير الشأن، ولهذا قال مفسرًا له: "تذهل كل مرضعة... " ٣/ ٢٠٥. وانظر: القرطبي ١٢/ ٤، "البحر المحيط" ٦/ ٣٤٩ - ٣٥٠، "الدر المصون" ٨/ ٢٢٢.

صفحة رقم 241

وانتصب يَوْمَ لأنه ظرف لقوله تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ أي في ذلك اليوم تذهل (١).
قال الفرَّاء: ذَهَلْتُ عن كذا. وَذَهِلْتُ قليلة (٢) تذهل فيها جميعًا بفتح الهاء ليس غيره، وأذهلتُه: أنسيته (٣) إذْهالاً (٤).
ويقال: ذَهَلَ ذَهلاً وذُهولاً، إذا ترك الشيء وتناساه (٥) على عمد أو شغله عنه شغل. هذا معنى الذهول في اللغة (٦).
فأما تفسير قوله (٧) تَذْهَلُ فقال الليث (٨) والضحاك (٩) وابن قتيبة (١٠) وأبو عبيدة (١١): تَسْلو. وأنشدوا قول كثير (١٢):

(١) وهذا قول الزمخشري ٣/ ٤، وأبي حيان ٦/ ٣٤٩. وجوز أبو البقاء العكبري ٢/ ١٣٩ وتبعه السمين الحلبي ٨/ ٢٢٢ أن يكون انتصاب (يوم) على أنه ظرف لـ"عظيم"، أو على إضمار: اذكر.
(٢) (قليلة): ساقطة من (ع).
(٣) (أنسيته): ساقطة من (أ).
(٤) ليس في المطبوع من الفراء، وفي الطبري ١٧/ ١١٣ نحوه باختصار.
(٥) من قوله "وتناساه" يبدأ الموجود من نسخة الظاهرية [ظ].
(٦) انظر: "ذهل" في: "تهذيب اللغة" للأزهري ٦/ ٢٦١، "الصحاح" للجوهري ٤/ ١٧٠٢، "لسان العرب" ١١/ ٢٥٩.
(٧) في (د)، (ع): (فأما التفسير في قوله).
(٨) قول الليث في "تهذيب اللغة" للأزهري ٦/ ٢٦١ (ذهل). وانظر: "العين" ٤/ ٤٩. (ذهل).
(٩) ذكره عنه الثعلبي في "الكشف والبيان" ٣/ ٤٦ ب، وذكره ابن حجر في "الفتح" ٨/ ٤٤١ من رواية ابن المنذر عن الضحاك.
(١٠) "غريب القرآن" لابن قتيبة ص ٢٩٠.
(١١) "مجاز القرآن" لأبي عبيدة ٢/ ٤٤.
(١٢) هو أبو صخر، كثير بن عبد الرحمن بن الأسود، الخزاعي، المدني. شاعر =

صفحة رقم 242

صحا قلبه يا عَزَّ أو كادَ يَذْهَلُ (١)
وقال الزجاج: تحير (٢).
وقال الكلبي: تلهى فلا تحرف ولدها صغيرًا كان أو كبيرًا، اشتغالًا بنفسها (٣).
وقال المفسرون: تنسى وتترك ولدها للكرب الذي نزل بها (٤).
وهذا قول مقاتل بن حيان (٥).
وقال ابن عباس: تُشْغل (٦).
وقوله: كُلُّ مُرْضِعَةٍ قال أبو إسحاق: مرضعة جاءت على الفعل على أرضعت، ويقال: امرأة موضع أي: ذات رضاع (٧).

= مشهور، يعرف بكثير عزة؛ لأنه تتيم بعزة بنت جميل الصخرية، وشبب بها، وهو من غلاة الرافضة القائلين بالرجعة. مات سنة ١٠٥ هـ، وقيل ١٠٦ هـ، وقيل ١٠٧ هـ. "طبقات فحول الشعراء" ٢/ ٥٤٠، "الشعر والشعراء" ص ٣٣٤ - ٣٤٤، "معجم الشعراء" ص ٢٤٣، "سير أعلام النبلاء" ٥/ ١٥٢، "شذرات الذهب" ١/ ١٣١.
(١) المنشد من قول كثير هو صدر بيت له من قصيدة يمدح بها عبد الملك بن مروان، وعجزه:
وأضْحى يريد الصَّرمَ أو يتبدَّل.
وهو في "ديوانه" ص ٢٥٤، و"مجاز القرآن" لأبي عبيدة ٢/ ٤٤، و"الكامل" للمبرد ٢/ ٢٩٩.
(٢) "معاني القرآن" للزجاج ٣/ ٤٠٩.
(٣) ذكره عنه الماوردي في النكت والعيون ٤/ ٦ مختصرًا.
(٤) هذا قول الطبري في "تفسيره" ١٧/ ١١٣، والثعلبي في "الكشف والبيان" ٣/ ٤٦ ب.
(٥) ذكره عنه الثعلبي في الكشف والبيان ٣/ ٤٦ ب.
(٦) ذكره عنه الثعلبي في "الكشف والبيان" ٣/ ٤٦ ب. قال القرطبي ١٢/ ٤ بعد ذكره للأقوال المتقدمة: والمعنى متقارب.
(٧) "معاني القرآن" للزجاج ٣/ ٤٠٩ - ٤١٠. وفي المطبوع: ومرضحة جَارٍ على المفعل على ما أرضعت، ويقال...

صفحة رقم 243

وهذا (١) معنى قول الأخفش: إنما أراد -والله أعل - الفعل ولو أراد الصفة لقال: موضع (٢).
قال المبرد: ولما (٣) قال تبارك وتعالى عَمَّا أَرْضَعَتْ كان حق هذا مرضعه.
قوله: عَمَّا أَرْضَعَتْ قال الحسن في هذه الآية: تذهل المرضعة عن ولدها لغير فطام، وتضع الحامل ما في بطنها لغير تمام (٤).
وعلى هذا -وهو قول جميع المفسرين (٥) - يكون التقدير: عمن أرضعت (ما) يكون بمعنى (من) (٦).
وقال المبرد: (ما) بمعنى المصدر أي: تذهل عن الإرضاع (٧). يعني لا ترضع ولدها الصغير. والأول الوجه (٨).

(١) في (ظ)، (د)، (ع): (هذا).
(٢) "معاني القرآن" للأخفش ٢/ ٦٣٥.
قال العلامة ابن القيم -رحمه الله- في "بدائع الفوائد" ٤/ ٢١ - ٢٢: المرضع: من لها ولد تُرضعه، والمرضعة من ألقمت الثدي للرضيع. وعلى هذا فقوله تعالى "يوم ترونها ذهل كل مرضعة عما أرضعت" أبلغ من موضع في هذا المقام؛ فإن المرأة قد تذهل عن الرضيع إذا كان غير مباشر للرضاعة، فإذا التقم الثدي واشتغلت برضاعه لم تذهل عنه إلا لأمر هو أعظم عندها من اشتغالها بالرَّضاع.
(٣) في (ظ): (لما).
(٤) رواه الطبري ١٧/ ١١٤.
(٥) انظر: الطبري ١٧/ ١١٤.
(٦) فتكون "ما" على هذا الوجه موصولة بمعنى: الذي. انظر "الأملاء" للعكبري ٢/ ١٣٩، "البحر المحيط" ٦/ ٣٥٠، "الدر المصون" ٨/ ٢٢٤.
(٧) ذكره عنه القرطبي ١٢/ ٤.
(٨) واستظهره أبو حيان ٦/ ٣٥٠ وقال: ويقويه تعدي "تضع" إلى المفعول به في قوله "حملها" لا إلى المصدر، وانظر: "الدر المصون" ٨/ ٢٢٤.

صفحة رقم 244

وقوله: وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا قال الكلبي: كل حبلى تضع ولدها لتمام أو غير تمام.
يعني: من هول ذلك اليوم، وهذا يدل على أن هذه الزلزلة تكون في الدنيا؛ لأنَّ بعد البعث لا يكون حبلى. وعند شدة الفزع تلقي المرأة جنينها، وقد ذكرت العرب هذا في أشعارها (١)، ووصفوا شدة [الفزع به قال مُزَرِّدُ (٢) أخو (٣) الشَّمَّاحْ في] (٤) مرثيّة عمر -رضي الله عنه-:

تضل [الحصان البكر تُلقي جنينها نثا خبر فوق المُطيّ مُعلّق] (٥) (٦)
(١) في (ظ): (أشعار).
(٢) هو مُزَرِّد بن ضرار بن حرملة، المازني، الذبياني، العطفاني يقال: اسمه يزيد، ومزرد لقبه. وهو فارس وشاعر جاهلي. وكان هجاء في الجاهلية، أدرك الإسلام فأسلم. وهو الأخ الأكبر للشماخ الشاعر.
"طبقات فحول الشعراء" ١/ ١٣٢، "الشعر والشعراء" لابن قتيبة ص ١٩٥، "معجم الشعراء" للمرزباني ص ٤٨٣، "الاستيعاب" لابن عبد البر ٤/ ١٤٧٠، "أسد الغابة" ٤/ ٣٥١، "الإصابة" ٣/ ٣٨٥.
(٣) في (د)، (ع): (أخ).
(٤) ما بين المعقوفين كشط في (ظ).
(٥) كشط في (ظ).
(٦) هذا البيت أحد أبيات قيلت في رثاء عمر -رضي الله عنه- كما قال الواحدي، وقد اختلف في نسبتها.
قال ابن أبي الحديد في "شرح نهج البلاغة" ١٢/ ١٩٤: والأكثرون يروونها لمزرّد أخي الشَّمَّاخ، ومنهم من يرويها للشَّمَّاخ نفسه.
وقال التبريزي في "شرح ديوان الحماسة" ٣/ ٦٥ - معلقًا على قول أبي تمام: وقال الشَّمَّاخ يرثي عير بن الخطاب-: وقال أبو رياش: الذي عندي أنه لمزرّد أخيه، وقال أبو محمد الأعرابي: هو لُجزء بن ضرار أخيه.
والبيت في "ديوان الحماسة" لأبي تمام ١/ ٥٤١ منسوبًا للشماخ، وفي ملحق =

صفحة رقم 245

أي: لهول ما تسمع من نعي [عمر تلقي جنينها.
وقوله تعالى: وَتَرَى النَّاسَ قال صاحب النظم: خاطب] (١) جماعة الناس بقوله يَوْمَ تَرَوْنَهَا ثم أفرد وترك مذهب الجمع في قوله وَتَرَى وذلك (٢) من فنون الخطاب كما جاز (٣) أن يخاطب عينًا ثم يترك مخاطبته إلى الحكاية عن غائب كقوله: حَتَّى إِذَا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ [يونس: ٢٢] جاز أن ينادي جميعًا ويخاطبه (٤) ثم يرجع (٥) إلى واحد، ويجوز على الضد من هذا كقوله: يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ (٦) [الطلاق: ١].
قال الحسن: وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى من الخوف وَمَا هُمْ بِسُكَارَى

= "ديوان الشماخ" ص ٤٤٨ - ٤٤٩ وذكر الخلاف فيه، و"شرح ديوان الحماسة" للمرزوقي ٣/ ١٠٩٢، و"شرح ديوان الحماسة" للتبريزي ٣/ ٦٥، و"شرح نهج البلاغة" لابن أبي الحديد ١٢/ ١٩٤، والرواية عندهم: "يلقى" مكان "تُلقي"، على تقدير: يُلقى نثا خبر -يعني ظهوره- جنينها قال المرزوقي في "شرحه": الحصان العفيفة،.. والبكر: التي حملت أول حملها، والنثا: يستعمل في الخير والشر، يقال: نثوت الكلام أنثوه نثوا، إذا أظهرته.
فيقول: ترى الحامل يسقط حملها ما ينثى من خبر سار به الركبان وتقاذفته الأقطار استفظاعًا لوقوعه واستشعارًا لكل بلاءً وخوف منه. اهـ.
وذكر التبريزي مثل قول المرزوقي وزاد: و"نثا خبر" يجوز أن يكون مرفوعًا على أنه فاعل ومنصوبا على أنه مفعول به، وإذا كان منصوبًا يروى: تلقى -بالتاء، ومعلق نعت للخبر جعله.. لأنَّ الراكب أخبر بقتله.
(١) كشط في (ظ).
(٢) في (أ): (ذلك).
(٣) في (ظ)، (د): (أجاز).
(٤) في (د)، (ع): (وتخاطبه)، وفي (ظ): (مهملة).
(٥) في (د)، (ع): (ترجع).
(٦) النساء: ليست في (أ).

صفحة رقم 246

وما هم بسكارى من الشراب (١). وهذا قول ابن عباس (٢)، وجميع المفسرين (٣).
وقال أهل المعاني: وترى (٤) الناس كأنهم سكارى من ذهول عقولهم لشدة ما يمر بهم فيضطربون اضطراب السكران من (٥) الشراب (٦). يدل على صحة هذا قراءة من قرأ "وتُرَى (٧) الناس" بضم التاء (٨). أي: تَظُنّهم.
قال الفرّاء -في هذه القراءة-: وهو وجه جيّد (٩).
وحكى صاحب النظم عن بعض النحويين: أن قوله (ترى) كلمة موضوعة على الإفراد وتأويلها التشبيه، كأنَّه -عَزَّ وَجَلَّ- قال: وكأنَّ الناس سكارى. واحتج بقول: أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ عَلَى الْهُدَى [العلق: ١١] معنى أَرَأَيْتَ هاهنا للتنبيه على السؤال والإجابة، وكذلك قوله: قَالَ أَرَأَيْتَكَ هَذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ [الإسراء: ٦٢] وقد مرَّ. قال: ولا ينكر أن تكون "ترى" كلمة ضمنت

(١) رواه الطبري ١٧/ ١١٥.
(٢) ذكره عنه الرازي في "تفسيره" ٢٣/ ٤.
(٣) انظر الطبري ١٧/ ١١٥، و"الدر المنثور" للسيوطي ٦/ ٧ - ٨
(٤) وفي (ظ): (ويرى).
(٥) في (ظ): (في)، وهو خطأ.
(٦) ذكره الثعلبي في الكشف والبيان ٣/ ٥٤٦ باختصار، وعزاه لأهل المعاني.
(٧) في (ظ): (ويرى).
(٨) نُسبت هذه القراءة لأبي هريرة، وأبي زرعة بن عمرو بن جرير، وأبي نهيك وقراءة الجمهور: "وترى" بفتح التاء.
"الشواذ" لابن خالويه ص ٩٤، "إعراب القرآن" للنحاس ٣/ ٨٥، "الكشف والبيان"
للثعلبي ٣/ ٤٦ ب، القرطبي ١٢/ ٥، "البحر المحيط" ٦/ ٣٥٠، "الدر المصون" ٨/ ٢٢٤.
(٩) "معانى القرآن" للفراء ٢/ ٢١٥.

صفحة رقم 247

معنى لا يظهر في بنية صورتها (١) ولذلك تركت على حال واحدة بعد العطف بها على مخاطبة جماعة.
و سُكَارَى جمع سكران. وقرئ (سكرى) (٢).
قال أبو الهيثم: النعت (٣) [الذي على فعلان يجمع] (٤) على فُعالى (٥) وفَعالى مثل: غَيْرانَ وغُيَارَى وغَيارى (٦)، وسكران [وسكارى. وإنما قالوا سكرى، وأكثر] (٧) ما يجيء فَعلى جمعًا لفعيل بمعنى مفعول، [مثل قتيل وقتلى وجريح وجرحى وصريع وصرعى] (٨)؛ لأنه شبه بالنَّوكى (٩) والجمعى [والهلكى لزوال عقل السكران (١٠).

(١) العبارة في (أ): (ولا ينكر أن تكون "ترى" كلمة في معنى لا يطهر ضمنت نيه صورتها)، وهي عبارة ركيكة.
(٢) قرأ حمزة والكسائي: "سكرى" بفتح السين من غير ألف، وقرأ البافون: "سكارى" بضم السين وبألف بعد الكاف. "السبعة" ص ٤٣٤، "التبصرة" ص ٢٦٥، "التيسير" ص ١٥٦.
(٣) في (ظ): (البعث)، وهو خطأ.
(٤) ما بين المعقوفين كشط في (ظ).
(٥) في (ظ): (فعال)، وهو خطأ.
(٦) غيارى: سا قطة من (ظ)، وفي (أ): (عبارى).
وغيارى: جمع غيران وهو فعلان من المغيرة وهي الحمية والأنفة. انظر: "لسان العرب" ٥/ ٤٢ "غير".
(٧) غيارى: ساقطة من (ظ)، وفي (أ): (عبارى).
وغيارى: جمع غيران وهو فعلان من المغيرة وهي الحمية والأنفة. انظر: "لسان العرب" ٥/ ٤٢ "غير".
(٨) ما بين المعقوفين كشط في (ظ).
(٩) في (أ): (بالنكوى)، هو خطأ.
والنَّوْكى: جمع أنوك، وهو: الأحمق. "الصحاح" للجوهري ٤/ ١٦١٣ (نوك).
(١٠) قول أبي الهيثم في "تهذيب اللغة" للأزهري ١٠/ ٥٧ (سكر).

صفحة رقم 248

وقال سيبريه: قالوا رجل سكران] (١) وقوم سكرى. قال: وذلك أنهم جعلوه كالرضى (٢).
قال أبو علي: ويجوز "سكرى" من وجه آخر وهو أن سيبويه حكى رسول سَكِرٌ (٣)، وقد جمعوا هذا البناء على فَعْلَى (٤) فقالوا: هَرِمٌ وهَرْمى وزَمِنٌ وزَمْنى وضَمِنٌ وضَمْنى (٥)؛ لأنه من باب الأدواء والأمراض التي ورصاب بها، فَفَعلى في هذا الجمع -وإن كان كعطشى- فليس يراد بها المفرد، إنّما يراد بها تأنيث الجمع كما أن الباضعة (٦) والطَّائفة (٧) وإن كان على لفظ الضّاربة والقائمة فإنّما لتأنيث الجمع دون تأنيث الواحد من المؤنث (٨).

(١) ما بين المعقوفين كشط في (ظ).
(٢) "الكتاب" لسيبويه ٣/ ٦٤٩.
(٣) "الكتاب" لسيبويه ٣/ ٦٤٦.
(٤) في (أ): (فعل)، وهو خطأ.
(٥) زَمن: أي مبتلى بين الزَّمانة، والزمَّانة: العاهة. "لسان العرب" ١٣/ ١٩٩ (زمن). ضمن: هو الذي به ضمانة في جسده من زمانة أو بلاء أو كسر أو غيره. "الصحاح" للجوهري ٦/ ٢١٥٥، "لسان العرب" ١٣/ ٢٦٠ (ضمن).
(٦) (الباضعة): مهملة في (أ). والباضعة هي: الفرق من الغنم، أو القطعة التي انقطعت من الغنم. "الصحاح" للجوهري ٣/ ١١٨٦ (بضع)، "القاموس المحيط" للفيروزآبادي ٣/ ٥.
(٧) تصحفت في المطبوع من "الحجة" إلى: الطائعة.
والطائفة من الشيء: القطعة والجزء منه. ومنه الجماعة من الناس. "الصحاح" للجوهري ٤/ ١٣٧ (طوف)، "لسان العرب" ٩/ ٢٢٦ (طوف).
(٨) "الحجة" لأبي علي الفارسي ٥/ ٢٦٦ - ٢٦٧.
وانظر: "علل القراءات" للأزهري ٢/ ٤١٩، "حجة القراءات" لابن زنجلة ص ٤٧٢، "الكشف" لمكي بن أبي طالب ٢/ ١١٦.

صفحة رقم 249

التفسير البسيط

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي

الناشر عمادة البحث العلمي - جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
سنة النشر 1430
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية