- قَوْله تَعَالَى: أفلم يَسِيرُوا فِي الأَرْض فَتكون لَهُم قُلُوب يعْقلُونَ بهَا أوآذان يسمعُونَ بهَا فَإِنَّهَا لَا تعمى الْأَبْصَار وَلَكِن تعمى الْقُلُوب الَّتِي فِي الصُّدُور
أخرج ابْن أبي الدُّنْيَا فِي كتاب التفكر عَن ابْن دِينَار قَالَ: أوحى الله إِلَى مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام أَن اتخذ نَعْلَيْنِ من حَدِيد وعصا ثمَّ سح فِي الأَرْض فاطلب الْآثَار والعبر حَتَّى تحفوا النَّعْلَانِ وتنكسر الْعَصَا
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن قَتَادَة فِي قَوْله: فَإِنَّهَا لَا تعمى الْأَبْصَار قَالَ: مَا هَذِه الْأَبْصَار الَّتِي فِي الرؤوس فَإِنَّهَا جعلهَا الله مَنْفَعَة وبلغة وَأما الْبَصَر النافع فَهُوَ فِي الْقلب
ذكر لنا أَنَّهَا نزلت فِي عبد الله بن زَائِدَة يَعْنِي ابْن أم مَكْتُوم
وَأخرج الْحَكِيم التِّرْمِذِيّ فِي نَوَادِر الْأُصُول وَأَبُو نصر السجْزِي فِي الإِبانة فِي شعب الإِيمان والديلمي فِي مُسْند الفردوس عَن عبد الله بن جَراد قَالَ: قَالَ رَسُول الله - صلى الله عَلَيْهِ وَسلم - لَيْسَ الْأَعْمَى من يعمى بَصَره وَلَكِن الْأَعْمَى من تعمى بصيرته
صفحة رقم 62الدر المنثور في التأويل بالمأثور
جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد ابن سابق الدين الخضيري السيوطي