ﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼ

قوله تعالى : فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصّدور [ الحج : ٤٦ ].
إن قلتَ : ما فائدة ذلك، مع أن القلوب لا تكون إلا في الصدور ؟   !
قلتُ : فائدته المبالغة في التأكيد، كما في قوله تعالى : يقولون بأفواههم [ آل عمران : ١٦٧ ].
أو القلب هنا بمعنى العقل، كما قيل به في قوله تعالى : إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب [ ق : ٣٧ ] أي عقل، ففائدة التقييد، الاحتراز عن القول الضعيف، بأن العقل في الدماغ( ١ ).

١ - القول الأول هو الأظهر، أنه للتأكيد ونفي توهّم المجاز، فكأنه يقول: ليس العمى على الحقيقة عمى البصر، وإنما العمى عمى البصيرة، من كان أعمى القلب فإنه لا يعتبر، ولا يتذكّر، ولا يتدبر..

فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

زكريا بن محمد بن أحمد بن زكريا الأنصاري، زين الدين أبو يحيى السنيكي المصري الشافعي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير