- قَوْله تَعَالَى: ويستعجلونك بِالْعَذَابِ وَلنْ يخلف الله وعده وَإِن يَوْمًا عِنْد رَبك كألف سنة مِمَّا تَعدونَ وكأين من قَرْيَة أمليت لَهَا وَهِي ظالمه ثمَّ أَخَذتهَا وإلي الْمصير
أخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن قَتَادَة فِي قَوْله: ويستعجلونك بِالْعَذَابِ قَالَ: قَالَ نَاس من جهلة هَذِه الْأمة اللَّهُمَّ إِن كَانَ هَذَا هُوَ الْحق من عنْدك فَأمْطر علينا حِجَارَة من السَّمَاء أَو ائتنا بِعَذَاب أَلِيم
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: وَإِن يَوْمًا عِنْد رَبك كألف سنة مِمَّا تَعدونَ قَالَ: من الْأَيَّام السِّتَّة الَّتِي خلق الله فِيهَا السَّمَوَات وَالْأَرْض
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن عِكْرِمَة وَإِن يَوْمًا عِنْد رَبك كألف سنة مِمَّا تَعدونَ قَالَ: يَوْم الْقِيَامَة
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن إِبْرَاهِيم قَالَ: مَا طول ذَلِك الْيَوْم على الْمُؤمن إِلَّا كَمَا بَين الأولى وَالْعصر
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: الدُّنْيَا جُمُعَة من جمع الْآخِرَة سَبْعَة آلَاف سنة فقد مضى مِنْهَا سِتَّة آلَاف
وَأخرج ابْن أبي الدُّنْيَا فِي الأمل عَن سعيد بن جُبَير قَالَ: إِنَّمَا الدُّنْيَا جُمُعَة من جمع الْآخِرَة
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن مُحَمَّد بن سِيرِين عَن رجل من أهل الْكتاب أسلم قَالَ: إِن ربكُم الله الَّذِي خلق السَّمَاوَات وَالْأَرْض فِي سِتَّة أَيَّام وَإِن يَوْمًا عِنْد رَبك كألف سنة مِمَّا تَعدونَ وَجعل أجل الدُّنْيَا سِتَّة أَيَّام وَجعل
السَّاعَة فِي الْيَوْم السَّابِع فقد مَضَت السِّتَّة الْأَيَّام وَأَنْتُم فِي الْيَوْم السَّابِع فَمثل ذَلِك مثل الْحَامِل إِذا دخلت فِي شهرها فَفِي أَيَّة سَاعَة ولدت كَانَ تَمامًا
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن صَفْوَان بن سلم أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: فُقَرَاء الْمُسلمين يدْخلُونَ الْجنَّة قبل الْأَغْنِيَاء من الْمُسلمين بِنصْف يَوْم
قيل: وَمَا نصف الْيَوْم قَالَ خَمْسمِائَة عَام وتلا وَإِن يَوْمًا عِنْد رَبك كألف سنة مِمَّا تَعدونَ
وَأخرج ابْن جرير وَابْن مرْدَوَيْه من طَرِيق ضمير بن نَهَار قَالَ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَة يدْخل فُقَرَاء الْمُسلمين الْجنَّة قبل الْأَغْنِيَاء بِنصْف يَوْم
قلت: وَمَا مِقْدَار نصف يَوْم قَالَ: أَو مَا تقْرَأ الْقُرْآن وَإِن يَوْمًا عِنْد رَبك كألف سنة مِمَّا تَعدونَ
وَأخرج أَحْمد فِي الزّهْد عَن ضمير بن نَهَار عَن أبي هُرَيْرَة أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: يدْخل فُقَرَاء أمتِي الْجنَّة قبل أغنيائهم بِنصْف يَوْم وتلا وَإِن يَوْمًا عِنْد رَبك كألف سنة مِمَّا تَعدونَ
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن ابْن عَبَّاس: سَمِعت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَقُول: من صلى على جَنَازَة فَانْصَرف قبل أَن يفرغ مِنْهَا كَانَ لَهُ قِيرَاط فَإِن انْتظر حَتَّى يفرغ مِنْهَا كَانَ لَهُ قيراطان والقيراط مثل أحد فِي مِيزَانه يَوْم الْقِيَامَة ثمَّ قَالَ ابْن عَبَّاس: حق لِعَظَمَة رَبنَا أَن يكون قيراطه مثل أحد ويومه كألف سنة
وَأخرج ابْن عدي والديلمي عَن أنس قَالَ: قَالَ رَسُول الله - صلى الله عَلَيْهِ وَسلم - الدُّنْيَا كلهَا سَبْعَة أَيَّام من أَيَّام الْآخِرَة وَذَلِكَ قَول الله وَإِن يَوْمًا عِنْد رَبك كألف سنة مِمَّا تَعدونَ
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد ابن سابق الدين الخضيري السيوطي