ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟ

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِٱلْعَذَابِ وَلَن يُخْلِفَ ٱللَّهُ وَعْدَهُ ؛ أي وَيَسْتَعْجِلُونَكَ يا مُحَمَّدُ بالْعَذاب، كما قالوا: فَأَسْقِطْ عَلَيْنَا كِسَفاً مِّنَ ٱلسَّمَآءِ [الشعراء: ١٨٧]، وقالوا فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِّنَ ٱلسَّمَآءِ [الأنفال: ٣٢]، وَلَنْ يُخْلِفَ الله وَعْدَهُ في إنزال العذاب بهم في الدُّنيا. قال ابنُ عبَّاس: (يَعْنِي يَوْمَ بَدْرٍ). قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِنَّ يَوْماً عِندَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ ؛ معناهُ: إنَّهم يستعجلونَ بالعذاب، وإنَّ يوماً من أيَّام عذابهم في الآخرةِ ألفُ سنةٍ، فكيفَ يستعجلونه؟! قال الفرَّاء في هذه الآية: (وَعِيْدٌ لَهُمْ بالْعَذاب فِي الدُّنْيَا والآخِرَةِ). وَقِيْلَ: معناهُ: وإنَّ يوماً عندَ الله وألفَ سنةٍ في قدرته لواحدٌ، فليس تأخُّرُ العذاب عنهم إلاّ تفضُّلاً من اللهِ عليهم. قال الزجَّاجُ: (أعْلَمَ اللهُ أنَّهُ لاَ يَفُوتُهُ شَيْءٌ، وَإنَّ يَوْماً عِنْدَهُ وَألْفَ سَنَةٍ سَوَاءٌ، وَلاَ فَرْقَ بَيْنَ إيْقَاعِ مَا يَسْتَعْجِلُونَهُ مِنَ الْعَذاب فِي تأْخِيْرِهِ فِي الْقُدْرَةِ، إلاَّ أنَّ اللهَ تَفَضَّلَ بالإمْهَالِ، فَسَوَاءٌ عِنْدَهُ فِي الإمْهَالِ يَوْمٌ وَألْفُ سَنَةٍ؛ لأَنَّهُ قَادِرٌ عَلَيْهِمْ مَتَى شَاءَ أخَذهُمْ)، قال الكوفيُون وابنُ كثير: (مِمَّا يَعُدُّونَ) بالياء، وقرأ الباقونَ بالتاء.

صفحة رقم 2207

كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو بكر الحداد اليمني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية