ﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼ ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟ ﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫ ﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴ ﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽ ﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆ

ويواقيت وجواهر مرصع ساختند وبعد از انقضاى زمانه مهلت رجوع بآن قصر كرده درها فرو بستند وجبرئيل فرود آمد وايشانرا بكوشك بر زمين فرو برد و چاه ايشان مانده است ودود سياه منتن از آنجا بر مى آمد ودر ان نواحى ناله هلاك شدكان ميشنوند]

نه هركز شنيدم درين عمر خويش كه بد مرد را نيكى آمد به پيش
رطب ناورد چوب خر زهره بار چهـ تخم افكنى بر همان چشم دار
غم وشاد مانى نماند وليك جزاى عمل ماند ونام نيك
أَفَلَمْ يَسِيرُوا اى كفار مكة اى اغفلوا فلم يسافروا فِي الْأَرْضِ فى اليمن والشام ليروا مصارع المهلكين فَتَكُونَ لَهُمْ بسبب ما يشاهدونه من مواد الاعتبار وهو منصوب على جواب الاستفهام وهو فى التحقيق منفى قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِها ما يجب ان يعقل من التوحيد أَوْ آذانٌ يَسْمَعُونَ بِها ما يجب ان يسمع من اخبار الأمم المهلكة ممن يجاورهم من الناس فانهم اعرف منهم بحالهم وهم وان كانوا قد سافروا فيها ولكنهم حيث لم يسافروا للاعتبار جعلوا غير مسافرين فحثوا على ذلك فالاستفهام للانكار فَإِنَّها اى القصة وبالفارسية [پس قصه اينست] لا تَعْمَى الْأَبْصارُ وَلكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ اى ليس الخلل فى مشاعرهم وانما هو فى عقولهم باتباع الهوى والانهماك فى الغفلة وبالفارسية [نابينا نشود ديدهاى حس يعنى در مشاعر ايشان خلل نيست همه چيز مى بينند ولكن نابينا شود از مشاهده اعتبار آن دلها كه هست در سينها يعنى چشم دل ايشان پوشيده است از مشاهده احوال كذشتكان لا جرم بدان عبرتى نمى كيرند] او لا يعتد بعمى الابصار فكأنه ليس بعمى بالاضافة الى عمى القلوب والعمى يقال فى افتقاد البصر وافتقاد البصيرة وذكر الصدور للتأكيد ونفى توهم التجوز قصدا للتنبيه على ان العمى الحقيقي ليس المتعارف الذي يختص بالبصر وفى الحديث (ما من عبد الا وله اربع أعين عينان فى رأسه يبصر بهما امر دنياه وعينان فى قلبه يبصر بهما امر دينه) واكثر الناس عميان بصر القلب لا يبصرون به امر دينهم
چشم دل بگشا ببين بي انتظار هر طرف آيات قدرت آشكار
چشم سر جز پوست خود چيزى نديد چشم سر در مغز هر چيزى رسيد
قال فى حقائق البقلى قدس سره الجهال يرون الأشياء بابصار الظاهر وقلوبهم محجوبة عن رؤية حقائق الأشياء التي هى تابعة أنوار الذات والصفات أعماهم الله بغشاوة الغفلة وغطاء الشهوة قال سهل اليسير من نور بصر القلب يغلب الهوى والشهوة فاذا عمى بصر القلب عما فيه غلبت الشهوة وتواترت الغفلة فعند ذلك يصير البدن متخبطا فى المعاصي غير منقاد للحق بحال وفى التأويلات النجمية فى الآية اشارة الى ان العقل الحقيقي انما يكون من نتائج صفاء القلب بعد تصفية حواسه عن العمى والصمم فاذا صح وصف القلوب بالسمع والبصر صح وصفها بسائر صفات الحي من وجوه الإدراكات فكما تبصر القلوب بنور اليقين تدرك نسيم الإقبال بمشام السر وفى الخبر (انى لاجد نفس الرحمن من قبل اليمن) وقال تعالى خبرا عن يعقوب عليه السلام (إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ) وما كان ذلك الا بإدراك السرائر دون اشتمام ريح فى الظاهر فعلى

صفحة رقم 45

العاقل ان يجتهد فى تصفية الباطن وتجلية القلب وكشف الغطاء عنه بكثرة ذكر الله تعالى وعن مالك بن انس رضى الله عنه بلغني ان عيسى بن مريم عليهما السلام قال لا تكثروا الكلام فى غير ذكر الله فتقسوا قلوبكم والقلب القاسي بعيد من الله ولكن لا تعلمون وقال مالك بن دينار من لم يأنس بحديث الله عن حديث المخلوقين فقد قل عمله وعمى قلبه وضاع عمره وفى الحديث (لكل شىء صقالة وصقالة القلب ذكر الله وقال ابو عبد الله الانطاكى دواء القلب خمسة أشياء مجالسة الصالحين وقراءة القرآن واخلاء البطن وقيام الليل والتضرع عند الصبح كذا فى تنبه الغافلين وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذابِ كانوا يقولون له عليه السلام ائتنا بما وعدتنا ان كنت من الصادقين: والمعنى بالفارسية [وبشتاب ميخواهند از تو كافران مكه چون نضر ابن حارث وإضراب او يعنى تعجيل مينمايند بطريق استهزاء وتعجيز بنزول عذاب موعود] قال فى التأويلات النجمية يشير الى عدم تصديقهم كما قال تعالى (يَسْتَعْجِلُ بِهَا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِها) ولو آمنوا لصدقوا ولو صدقوا لسكتوا عن الاستعجال وهو طلب الشيء وتحريه قبل أوانه وَلَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ وَعْدَهُ ابدا وقد سبق الوعد فلا بد من مجيئه حتما وقد أنجز الله ذلك يوم بدر قال فى التأويلات النجمية فيه اشارة الى ان الخلف فى وعيد الكفار لا يجوز كما ان الخلف فى الوعد للمؤمنين لا يجوز ويجوز الخلف فى وعيد المؤمنين لانه سبقت رحمة الله غضبه فى حق المؤمنين ووعدهم بالمغفرة بقوله (إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ) وبقوله (إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً) انتهى واحسن يحيى بن معاذ فى هذا المعنى حيث قال الوعد والوعيد حق فالوعد حق العباد على الله ضمن لهم إذا فعلوا ذلك ان يعطيهم كذا ومن اولى بالوفاء من الله والوعيد حقه على العباد قال لا تفعلوا كذا فاعذبكم ففعلوا فان شاء عفا وان شاء آخذ لانه حقه واولاهما العفو والكرم لانه غفور رحيم قال السرى الموصلي

إذا وعد السرّاء أنجز وعده وان أوعد الضراء فالعفو مانعه
كذا فى شرح العضد للجلال الدواني ثم ذكر ان لهم مع عذاب الدنيا فى الآخرة عذابا طويلا وهو قوله وَإِنَّ يَوْماً عِنْدَ رَبِّكَ اى من ايام عذابهم كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ وذلك ان لليوم مراتب فيوم كالآن وهو ادنى ما يطلق عليه الزمان فمنه يمتد الكل وهو مشار اليه بقوله تعالى (كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ) فالشأن الإلهي بمنزلة الروح يسرى فى أدوار الزمان ومراتبه سريان الروح فى الأعضاء ويوم كخمسين الف سنة وهو يوم القيامة ويوم كالف سنة وهو يوم الآخرة والخطاب للرسول ومن معه من المؤمنين كأنه قيل كيف يستعجلون بعذاب ويوم واحد من ايام عذابه فى طول الف سنة من سنيكم اما من حيث طول ايام عذابه حقيقة او من حيث ان ايام الشدائد مستطالة كما يقال ليل الفراق طويل وايام الوصل قصار ويقال سنة الوصل سنة وسنة الهجر سنة
ويوم لا أراك كالف شهر وشهر لا أراك كالف عام
: قال الحافظ

صفحة رقم 46

روح البيان

عرض الكتاب
المؤلف

إسماعيل حقي بن مصطفى الإستانبولي الحنفي الخلوتي , المولى أبو الفداء

الناشر دار الفكر - بيروت
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية
آندم كه با تو باشم يكساله هست روزى واندم كه بى تو باشم يك لحظه هست حالى