ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟ

قيل : لما نزل قوله تعالى : ومن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى ؛ قال ابن أم مكتوم : يا رسول الله أنا في الدنيا أعمى، أفأكون في الآخرة أعمى، فنزلت : ويستعجلونك بالعذاب الذي توعدتهم به تكذيباً واستهزاء و الحال أنه لن يخلف الله أي : الذي لا كفء له وعده لامتناع الخلف فيه وفي خبره سبحانه وتعالى فيصيبهم ما وعدهم به، ولو من بعد حين لكنه تعالى حليم لا يعجل بالعقوبة، وقد أنجزه يوم بدر وإنّ يوماً عند ربك أي : المحسن إليك بتأخير العذاب عنهم إكراماً لك من أيام الآخرة بالعذاب كألف سنة مما تعدّون في الدنيا وطول أيامه حقيقة أو من حيث أنّ أيام الشدائد مستطالة، وقرأ ابن كثير وحمزة والكسائي بالياء على الغيبة والباقون بالتاء على الخطاب.

السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

عرض الكتاب
المؤلف

الشربيني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير