ﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫ

قوله : وَكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ أَمْلَيْتُ لَهَا وَهِيَ ظَالِمَةٌ أي : أمهلتها مع استمرارهم على ظلمهم، فاغتروا بذلك التأخير، «ثُمَّ أَخَذْتُهُم » بأن أنزلت العذاب بهم ومع ذلك فعذابهم مدخر، وهو معنى قوله «وَإليَّ المَصِير ». فإن قيل : ما الفائدة في قوله أولاً «فكأين » بالفاء، وهاهنا قال «وكأين » بالواو ؟
فالجواب : أن الأولى وقعت بدلاً من قوله فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ [ الحج : ٤٤ ]، وأما هذه فحكمها ما تقدمها من الجملتين المعطوفتين بالواو، أعني قوله : وَلَن يُخْلِفَ الله وَعْدَهُ وَإِنَّ يَوْماً عِندَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ١ .

١ انظر الكشاف ٣/٣٦، الفخر الرازي ٢٣/٤٧..

اللباب في علوم الكتاب

عرض الكتاب
المؤلف

أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني

تحقيق

عادل أحمد عبد الموجود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى، 1419 ه -1998م
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية