ﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫ

عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ في الدنيا؛ في الشدة، فكيف تستعجلونه؟! قرأ ابن كثير، وحمزة، والكسائي، وخلف: (يَعُدُّونَ) بالغيب؛ لقوله: (يَسْتَعْجِلُونَكَ)، وقرأ الباقون: بالخطاب؛ لأنه أعم؛ لأنه خطاب للمستعجلين والمؤمنين (١).
...
وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَمْلَيْتُ لَهَا وَهِيَ ظَالِمَةٌ ثُمَّ أَخَذْتُهَا وَإِلَيَّ الْمَصِيرُ (٤٨).
[٤٨] وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ وكَمْ من أهل قرية، عطف الأولى بالفاء؛ لأنها بدل عن قوله فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ وهذه بالواو؛ لأنها في حكم ما تقدمها من الجملتين؛ لبيان أن المتوعد به يحيق بهم لا محالة، وأن تأخيره لعادته تعالى.
أَمْلَيْتُ لَهَا أمهلتها كما أمهلتكم وَهِيَ ظَالِمَةٌ مثلكم.
ثُمَّ أَخَذْتُهَا بالعذاب وَإِلَيَّ الْمَصِيرُ وإلي حكم الجميع.
...
قُلْ يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا أَنَا لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ (٤٩).
[٤٩] قُلْ يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا أَنَا لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ أوضحُ لكم ما أُنذركم به، ليس إلي أن أعجل عذابًا، ولا أن أؤخره.
...

(١) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: ٤٣٩)، و"التيسير" للداني (ص: ١٥٨)، و"تفسير البغوي" (٣/ ٢٢٤)، و"معجم القراءات القرآنية" (٤/ ١٩٠).

صفحة رقم 438

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية