ﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴ

يأَيُّهَا النَّاسُ إِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ شك مِّنَ الْبَعْثِ يوم القيامة فَإِنَّا خَلَقْنَاكُمْ أي خلقنا أصلكم آدم مِّن تُرَابٍ أي إن كنتم شاكين في البعث، وكيف أننا نعيدكم بعد فنائكم؛ فانظروا في بدء خلقكم: إذ خلقناكم من تراب، ولم تكونوا شيئاً؛ فكيف لا نستطيع إعادتكم كما أنتم الآن؟ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ مني ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ
ذهب المفسرون إلى أن المراد بها: قطعة دم جامدة والذي أراه أن المراد بالعلقة: واحد الحيوانات المنوية، التي يتخلق منها الجنين بأمر الله تعالى؛ وتجمع على «علق» قال تعالى: خَلَقَ الإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ ثُمَّ مِن مُّضْغَةٍ قطعة لحم صغيرة؛ قدر ما يمضغ في الفم مُّخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ أي تامة الخلقة، وغير تامتها وَنُقِرُّ فِي الأَرْحَامِ مَا نَشَآءُ أي نثبت في الأرحام ما نشاء ثبوته؛ وما لم نشأ إبقاءه: أسقطته الأرحام. فليس كل من حملت أنتجت
-[٤٠١]- إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى هو وقت استيفاء الجنين مدته في الرحم ثُمَّ لِتَبْلُغُواْ أَشُدَّكُمْ كمال قوتكم؛ وهو ما بين الثلاثين إلى الأربعين (انظر آية ٢١ من سورة الذاريات) وَمِنكُمْ مَّن يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ أردئه؛ وهو الكبر المؤدي إلى الهرم والخرف لِكَيْلاَ يَعْلَمَ مِن بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئاً أي لينسى ما عرفه، ويجهل ما علمه؛ لذهاب عقله، ومزيد كبره وَمَن نّعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ فِي الْخَلْقِ قال عكرمة: من قرأ القرآن: لم يصر إلى هذه الحالة نفعنا الله تعالى بكتابه، وكتبنا من أحبابه، وشفعه فينا، وجعله حجة لنا لا علينا وَتَرَى الأَرْضَ هَامِدَةً ساكنة يابسة فَإِذَآ أَنزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَآءَ بالمطر، أو بالسقيا من ماء المطر نفسه - المنساب في الأنهار والآبار - وذلك بعد وضع البذر اهْتَزَّتْ تحركت لطلوع النبات وَرَبَتْ انتفخت وارتفعت وَأَنبَتَتْ مِن كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ من كل صنف حسن، سار للناظرين

صفحة رقم 400

أوضح التفاسير

عرض الكتاب
المؤلف

محمد محمد عبد اللطيف بن الخطيب

الناشر المطبعة المصرية ومكتبتها
سنة النشر 1383 - 1964
الطبعة السادسة، رمضان 1383 ه - فبراير 1964 م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية