وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلك مِنْ رَسُول هُوَ نَبِيّ أُمِرَ بِالتَّبْلِيغِ وَلَا نَبِيّ أَيْ لَمْ يُؤْمَر بِالتَّبْلِيغِ إلَّا إذَا تَمَنَّى قَرَأَ أَلْقَى الشَّيْطَان فِي أَمْنِيَّته قِرَاءَته مَا لَيْسَ مِنْ الْقُرْآن مِمَّا يَرْضَاهُ الْمُرْسَل إلَيْهِمْ وَقَدْ قَرَأَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سُورَة النَّجْم بِمَجْلِسٍ مِنْ قُرَيْش بَعْد أَفَرَأَيْتُمْ اللَّاتَ وَالْعُزَّى وَمَنَاة الثَّالِثَة الْأُخْرَى بِإِلْقَاءِ الشَّيْطَان عَلَى لِسَانه مِنْ غَيْر عِلْمه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وسلم به تلك العرانيق الْعُلَا وَإِنَّ شَفَاعَتهنَّ لَتُرْتَجَى فَفَرِحُوا بِذَلِكَ ثُمَّ أَخْبَرَهُ جِبْرِيل بِمَا أَلْقَاهُ الشَّيْطَان عَلَى لِسَانه مِنْ ذَلِكَ فَحَزِنَ فَسُلِّيَ بِهَذِهِ الْآيَة لِيَطْمَئِنّ فَيَنْسَخ اللَّه يُبْطِل مَا يُلْقِي الشَّيْطَان ثُمَّ يُحْكِم اللَّه آيَاته يُثَبِّتهَا وَاَللَّه عَلِيم بِإِلْقَاءِ الشَّيْطَان مَا ذُكِرَ حَكِيم فِي تَمْكِينه مِنْهُ بِفِعْلِ مَا يَشَاء
٥ -
تفسير الجلالين
جلال الدين محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم المحلي الشافعي