ﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣ

- قَوْله تَعَالَى: وَمَا أرسلنَا من قبلك من رَسُول وَلَا نَبِي إِلَّا إِذا تمنى ألْقى الشَّيْطَان فِي أمْنِيته فَينْسَخ الله مَا يلقِي الشَّيْطَان ثمَّ يحكم الله آيَاته وَالله عليم حَكِيم ليجعل مَا يلقِي الشَّيْطَان فتْنَة للَّذين فِي قُلُوبهم مرض والقاسية قُلُوبهم وَإِن الظَّالِمين لفي شقَاق بعيد وليعلم الَّذين أُوتُوا الْعلم أَنه الْحق من رَبك فيؤمنوا بِهِ فتخيت لَهُ قُلُوبهم وَإِن الله لهاد الَّذين آمنُوا إِلَى صِرَاط مُسْتَقِيم وَلَا يزَال الَّذين كفرُوا فِي مرية مِنْهُ حَتَّى تأتيهم السَّاعَة بَغْتَة أَو يَأْتِيهم عَذَاب يَوْم عقيم الْملك يَوْمئِذٍ لله يحكم بَينهم فَالَّذِينَ آمنُوا وَعمِلُوا الصَّالِحَات فِي جنَّات النَّعيم وَالَّذين كفرُوا وكذبوا بِآيَاتِنَا فَأُولَئِك لَهُم عَذَاب مهين

صفحة رقم 64

أخرج عبد بن حميد وَابْن الْأَنْبَارِي فِي الْمَصَاحِف عَن عَمْرو بن دِينَار قَالَ: كَانَ ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنهُ يقْرَأ (وَمَا أرسلنَا من قبلك من رَسُول وَلَا نَبِي وَلَا مُحدث)
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن سعد بن إِبْرَاهِيم بن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف قَالَ: إِن فِيمَا أنزل الله وَمَا أرسلنَا من قبلك من رَسُول وَلَا نَبِي وَلَا مُحدث فنسخت مُحدث والمحدثون: صَاحب يس ولقمان وَهُوَ من آل فِرْعَوْن وَصَاحب مُوسَى
وَأخرج ابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد رَضِي الله عَنهُ قَالَ: النَّبِي وَحده الَّذِي يكلم وَينزل عَلَيْهِ وَلَا يُرْسل
وَأخرج عبد بن حميد من طَرِيق السّديّ عَن أبي صَالح قَالَ: قَامَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَقَالَ الْمُشْركُونَ: ان ذكر آلِهَتنَا بِخَير ذكرنَا آلِهَته بِخَير ف ألْقى الشَّيْطَان فِي أمْنِيته أَفَرَأَيْتُم اللات والعزى وَمَنَاة الثَّالِثَة الْأُخْرَى النَّجْم آيَة ١٩ إنَّهُنَّ لفي الغرانيق العلى وَإِن شفاعتهن لترتجى
قَالَ: فَأنْزل الله وَمَا أرسلنَا من قبلك من رَسُول وَلَا نَبِي إِلَّا إِذا تمنى ألْقى الشَّيْطَان فِي أمْنِيته
فَقَالَ ابْن عَبَّاس: إِن أمْنِيته أَن يسلم قومه
وَأخرج الْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ وَابْن مرْدَوَيْه والضياء فِي المختارة بِسَنَد رِجَاله ثِقَات من طَرِيق سعيد بن جُبَير عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: إِن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَرَأَ أَفَرَأَيْتُم اللات والعزى وَمَنَاة الثَّالِثَة الْأُخْرَى تِلْكَ الغرانيق العلى وَإِن شفاعتهن لترتجى ففرح الْمُشْركُونَ بذلك وَقَالُوا: قد ذكر آلِهَتنَا فَجَاءَهُ جِبْرِيل فَقَالَ: اقْرَأ عليَّ مَا جئْتُك بِهِ فَقَرَأَ أَفَرَأَيْتُم اللات والعزى وَمَنَاة الثَّالِثَة الْأُخْرَى تِلْكَ الغرانيق العلى وَإِن شفاعتهن لترتجى
فَقَالَ: مَا أَتَيْتُك بِهَذَا هَذَا من الشَّيْطَان
فَأنْزل الله وَمَا أرسلنَا من قبلك من رَسُول وَلَا نَبِي إِلَّا إِذا تمنى إِلَى آخر الْآيَة
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَابْن مرْدَوَيْه بِسَنَد صَحِيح عَن سعيد بن جُبَير قَالَ: قَرَأَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بِمَكَّة النَّجْم فَلَمَّا بلغ هَذَا الْموضع أَفَرَأَيْتُم اللات والعزى وَمَنَاة الثَّالِثَة الْأُخْرَى ألْقى الشَّيْطَان على لِسَانه تِلْكَ الغرانيق العلى وَإِن شفاعتهن لترتجى
قَالُوا: مَا ذكر آلِهَتنَا بِخَير قبل الْيَوْم فَسجدَ وسجدوا

صفحة رقم 65

ثمَّ جَاءَهُ جِبْرِيل بعد ذَلِك قَالَ: اعْرِض عليَّ مَا جئْتُك بِهِ
فَلَمَّا بلغ: تِلْكَ الغرانيق العلى وَإِن شفاعتهن لترتجى
قَالَ لَهُ جِبْرِيل: لم آتِك بِهَذَا هَذَا من الشَّيْطَان فَأنْزل الله وَمَا أرسلنَا من قبلك من رَسُول وَلَا نَبِي
وَأخرج ابْن جرير وَابْن مرْدَوَيْه من طَرِيق الْعَوْفِيّ عَن ابْن عَبَّاس: أَن النَّبِي - صلى الله عَلَيْهِ وَسلم - بَيْنَمَا هُوَ يُصَلِّي إِذْ نزلت عَلَيْهِ قصَّة آلِهَة الْعَرَب فَجعل يتلوها فَسَمعهُ الْمُشْركُونَ فَقَالُوا: إِنَّا نَسْمَعهُ يذكر آلِهَتنَا بِخَير فدنوا مِنْهُ فَبَيْنَمَا هُوَ يتلوها وَهُوَ يَقُول: أَفَرَأَيْتُم اللات والعزى وَمَنَاة الثَّالِثَة الْأُخْرَى ألْقى الشَّيْطَان: إِن تِلْكَ الغرانيق العلى مِنْهَا الشَّفَاعَة ترتجى
فعلق يتلوها فَنزل جِبْرِيل فنسخها ثمَّ قَالَ: وَمَا أرسلنَا من قبلك من رَسُول وَلَا نَبِي إِلَى قَوْله حَكِيم
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه من طَرِيق الْكَلْبِيّ عَن أبي صَالح عَن ابْن عَبَّاس وَمن طَرِيق أبي بكر الْهُذلِيّ وَأَيوب عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنهُ وَمن طَرِيق سُلَيْمَان التَّيْمِيّ عَمَّن حَدثهُ عَن ابْن عَبَّاس أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَرَأَ سُورَة النَّجْم وَهُوَ بِمَكَّة فَأتى على هَذِه الْآيَة أَفَرَأَيْتُم اللات والعزى وَمَنَاة الثَّالِثَة الْأُخْرَى فَألْقى الشَّيْطَان على لِسَانه: إنَّهُنَّ الغرانيق العلى
فَأنْزل الله وَمَا أرسلنَا من قبلك
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير من طَرِيق يُونُس عَن ابْن شهَاب حَدثنِي أَبُو بكر بن عبد الرَّحْمَن بن الْحَارِث: أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَهُوَ بِمَكَّة قَرَأَ سُورَة النَّجْم فَلَمَّا بلغ أَفَرَأَيْتُم اللات والعزى وَمَنَاة الثَّالِثَة الْأُخْرَى قَالَ: إِن شفاعتهن ترتجى وسها رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم - ففرح الْمُشْركُونَ بذلك فَقَالَ: إِلَّا إِنَّمَا كَانَ ذَلِك من الشَّيْطَان فَأنْزل الله وَمَا أرسلنَا من قبلك من رَسُول وَلَا نَبِي إِلَّا إِذا تمنى ألْقى الشَّيْطَان فِي أمْنِيته حَتَّى بلغ عَذَاب يَوْم عقيم مُرْسل صَحِيح الْإِسْنَاد
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم من طَرِيق مُوسَى بن عقبَة عَن ابْن شهَاب قَالَ: لما أنزلت سُورَة النَّجْم وَكَانَ الْمُشْركُونَ يَقُولُونَ: لَو كَانَ هَذَا الرجل يذكر آلِهَتنَا بِخَير أقرنناه وَأَصْحَابه وَلَكِن لَا يذكر من خَالف دينه من الْيَهُود وَالنَّصَارَى بِمثل الَّذِي يذكر آلِهَتنَا من الشتم وَالشَّر
وَكَانَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قد اشْتَدَّ عَلَيْهِ مَا ناله وَأَصْحَابه من أذاهم وتكذيبهم وأحزنته ضلالتهم فَكَانَ يتَمَنَّى كف أذاهم فَلَمَّا أنزل الله سُورَة النَّجْم قَالَ: أَفَرَأَيْتُم اللات والعزى وَمَنَاة الثَّالِثَة الْأُخْرَى القى الشَّيْطَان

صفحة رقم 66

عِنْدهَا كَلِمَات حِين ذكر الطواغيت فَقَالَ: وانهن لَهُنَّ الغرانيق العلى وَإِن شفاعتهن لهي الَّتِي ترتجى
فَكَانَ ذَلِك من سجع الشَّيْطَان وفتنه فَوَقَعت هَاتَانِ الكلمتان فِي قلب مُشْرك بِمَكَّة وذلقت بهَا ألسنتهم وتباشروا بهَا وَقَالُوا: ان مُحَمَّد قد رَجَعَ إِلَى دينه الأوّل وَدين قومه
فَلَمَّا بلغ رَسُول الله - صلى الله عَلَيْهِ وَسلم - آخر النَّجْم سجد وَسجد كل من حضر من مُسلم ومشرك ففشت تِلْكَ الْكَلِمَة فِي النَّاس وأظهرها الشَّيْطَان حَتَّى بلغت أَرض الْحَبَشَة
فَأنْزل الله وَمَا أرسلنَا من قبلك من رَسُول وَلَا نَبِي
فَلَمَّا بيَّن الله قَضَاءَهُ وبرأه من سجع الشَّيْطَان انْقَلب الْمُشْركُونَ بضلالتهم وعداوتهم للْمُسلمين واشتدوا عَلَيْهِ
وَأخرجه الْبَيْهَقِيّ فِي الدَّلَائِل عَن مُوسَى بن عقبَة وَلم يذكر ابْن شهَاب
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ عَن عُرْوَة مثله سَوَاء
وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَابْن جرير عَن مُحَمَّد بن كَعْب الْقرظِيّ وَمُحَمّد بن قيس قَالَا: جلس رَسُول الله - صلى الله عَلَيْهِ وَسلم - فِي نَاد من أندية قُرَيْش كثير أَهله فتمنى يَوْمئِذٍ أَن لَا يَأْتِيهِ من الله شَيْء فَيَتَفَرَّقُونَ عَنهُ
فَأنْزل الله عَلَيْهِ (والنجم اذا هوى) (النَّجْم آيَة ١) فقرأها رَسُول الله - صلى الله عَلَيْهِ وَسلم - حَتَّى بلغ أَفَرَأَيْتُم اللات والعزى وَمَنَاة الثَّالِثَة الْأُخْرَى النَّجْم آيَة ١٩
ألْقى الشَّيْطَان كَلِمَتَيْنِ: تِلْكَ الغرانيق العلى وَإِن شفاعتهن لترتجى
فَتكلم بهَا ثمَّ مضى فَقَرَأَ السُّورَة كلهَا ثمَّ سجد فِي آخر السُّورَة وَسجد الْقَوْم جَمِيعًا مَعَه وَرَضوا بِمَا تكلم بِهِ فَلَمَّا أَمْسَى أَتَاهُ جِبْرِيل فَعرض عَلَيْهِ السُّورَة فَلَمَّا بلغ الْكَلِمَتَيْنِ اللَّتَيْنِ ألْقى الشَّيْطَان عَلَيْهِ قَالَ: مَا جئْتُك بِهَاتَيْنِ الْكَلِمَتَيْنِ
فَقَالَ رَسُول الله: - صلى الله عَلَيْهِ وَسلم - افتريت على الله وَقلت مَا لم يقل
فَأوحى الله إِلَيْهِ وَإِن كَادُوا لَيَفْتِنُونَك إِلَى قَوْله (نَصِيرًا) (الْإِسْرَاء آيَة ٧٣ - ٧٥) فَمَا زَالَ مغموماً مهموماً من شَأْن الْكَلِمَتَيْنِ حَتَّى نزلت وَمَا أرسلنَا من قبلك
فَسرِّي عَنهُ وَطَابَتْ نَفسه
وَأخرج ابْن جرير عَن الضَّحَّاك: أَن النَّبِي - صلى الله عَلَيْهِ وَسلم - وَهُوَ بِمَكَّة أنزل عَلَيْهِ فِي آلِهَة الْعَرَب فَجعل يَتْلُو اللات والعزى وَيكثر ترديدها فَسَمعهُ أهل مَكَّة وَهُوَ يذكر آلِهَتهم فَفَرِحُوا بذلك ودنوا يسمعُونَ فَألْقى الشَّيْطَان فِي تِلَاوَته: تِلْكَ الغرانيق

صفحة رقم 67

العلى مِنْهَا الشَّفَاعَة ترتجى فقرأها النَّبِي - صلى الله عَلَيْهِ وَسلم - كَذَلِك فَأنْزل الله وَمَا أرسلنَا من قبلك إِلَى قَوْله حَكِيم
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم بِسَنَد صَحِيح عَن أبي الْعَالِيَة قَالَ: قَالَ الْمُشْركُونَ لرَسُول الله - صلى الله عَلَيْهِ وَسلم -: لَو ذكرت آلِهَتنَا فِي قَوْلك قعدنا مَعَك فَإِنَّهُ لَيْسَ مَعَك إِلَّا أراذل النَّاس وضعفاؤهم فَكَانُوا إِذا رأونا عنْدك تحدث النَّاس بذلك فأتوك
فَقَامَ يُصَلِّي فَقَرَأَ والنجم حَتَّى بلغ أَفَرَأَيْتُم اللات والعزى وَمَنَاة الثَّالِثَة الْأُخْرَى تِلْكَ الغرانيق العلى وَشَفَاعَتهنَّ ترتجى ومثلهن لَا ينسى فَلَمَّا فرغ من ختم السُّورَة سجد وَسجد الْمُسلمُونَ وَالْمُشْرِكُونَ
فَبلغ الْحَبَشَة: ان النَّاس قد أَسْلمُوا فشق ذَلِك على النَّبِي - صلى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَأنْزل الله وَمَا أرسلنَا من قبلك إِلَى قَوْله عَذَاب يَوْم عقيم
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن أبي الْعَالِيَة قَالَ: نزلت سُورَة النَّجْم بِمَكَّة فَقَالَت قُرَيْش: يَا مُحَمَّد إِنَّه يجالسك الْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِين ويأتيك النَّاس من أقطار الأَرْض فَإِن ذكرت آلِهَتنَا بِخَير جالسناك فَقَرَأَ رَسُول الله - صلى الله عَلَيْهِ وَسلم - سُورَة النَّجْم فَلَمَّا أَتَى على هَذِه الْآيَة أَفَرَأَيْتُم اللات والعزى وَمَنَاة الثَّالِثَة الْأُخْرَى النَّجْم آيَة ١٩ ألْقى الشَّيْطَان على لِسَانه: وَهِي الغرانيق العلى شفاعتهن ترتجى
فَلَمَّا فرغ من السُّورَة سجد وَسجد الْمُسلمُونَ وَالْمُشْرِكُونَ إِلَّا أَبَا احيحة [] سعيد بن الْعَاصِ فَإِنَّهُ أَخذ كفا من تُرَاب فَسجدَ عَلَيْهَا وَقَالَ: قد آن لِابْنِ أبي كَبْشَة أَن يذكر آلِهَتنَا بِخَير فَبلغ ذَلِك الْمُسلمين الَّذين كَانُوا بِالْحَبَشَةِ: أَن قُريْشًا قد أسلمت فأرادوا أَن يقبلُوا وَاشْتَدَّ على رَسُول الله - صلى الله عَلَيْهِ وَسلم - وعَلى أَصْحَابه مَا ألْقى الشَّيْطَان على لِسَانه فَأنْزل الله وَمَا أرسلنَا من قبلك من رَسُول وَلَا نَبِي
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن قَتَادَة قَالَ: بَيْنَمَا رَسُول الله - صلى الله عَلَيْهِ وَسلم - يُصَلِّي عِنْد الْمقَام إِذْ نعس فَألْقى الشَّيْطَان على لِسَانه كلمة فَتكلم بهَا وَتعلق بهَا الْمُشْركُونَ عَلَيْهِ فَقَالَ أَفَرَأَيْتُم اللات والعزى وَمَنَاة الثَّالِثَة الْأُخْرَى فَألْقى الشَّيْطَان على لِسَانه ونعس وَإِن شفاعتهم لترتجى وَإِنَّهَا لمع الغرانيق العلى فحفظها الْمُشْركُونَ وَأخْبرهمْ الشَّيْطَان: أَن نَبِي الله - صلى الله عَلَيْهِ وَسلم - قد قَرَأَهَا فذلت بهَا ألسنتهم فَأنْزل الله وَمَا أرسلنَا من قبلك من رَسُول وَلَا نَبِي
فدحر الله الشَّيْطَان ولقن نبيه حجَّته

صفحة رقم 68

وَأخرج عبد بن حميد عَن مُجَاهِد: أَن رَسُول الله - صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَرَأَ النَّجْم فَألْقى الشَّيْطَان على فِيهِ أحكم آيَاته
وَأخرج عبد بن حميد عَن عِكْرِمَة قَالَ: قَرَأَ رَسُول الله - صلى الله عَلَيْهِ وَسلم - ذَات يَوْم أَفَرَأَيْتُم اللات والعزى وَمَنَاة الثَّالِثَة الْأُخْرَى ألكم الذّكر وَله الْأُنْثَى تِلْكَ إِذا قسْمَة ضيزى النَّجْم آيَة ١٩ - ٢٣ فَألْقى الشَّيْطَان على لِسَان رَسُول الله - صلى الله عَلَيْهِ وَسلم - تِلْكَ إِذن فِي الغرانيق العلى تِلْكَ إِذن شَفَاعَة ترتجى فَفَزعَ رَسُول الله - صلى الله عَلَيْهِ وَسلم - وجزع فَأوحى الله إِلَيْهِ وَكم من ملك فِي السَّمَاوَات لَا تغني شفاعتهم شَيْئا النَّجْم آيَة ٢٦ ثمَّ أوحى إِلَيْهِ فَفرج عَنهُ وَمَا أرسلنَا من قبلك من رَسُول وَلَا نَبِي إِلَّا إِذا تمنى ألْقى الشَّيْطَان فِي أمْنِيته إِلَى قَوْله حَكِيم
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن السّديّ قَالَ: خرج النَّبِي - صلى الله عَلَيْهِ وَسلم - إِلَى الْمَسْجِد ليُصَلِّي فَبَيْنَمَا هُوَ يقْرَأ إِذْ قَالَ: أَفَرَأَيْتُم اللات والعزى وَمَنَاة الثَّالِثَة الْأُخْرَى فَألْقى الشَّيْطَان على لِسَانه فَقَالَ: تِلْكَ الغرانقة العلى وَإِن شفاعتهن ترتجى حَتَّى إِذا بلغ آخر السُّورَة سجد وَسجد أَصْحَابه وَسجد الْمُشْركُونَ لذكره آلِهَتهم فَلَمَّا رفع رَأسه حملوه فاشتدوا بِهِ بَين قطري مَكَّة يَقُولُونَ: نَبِي بني عبد منَاف حَتَّى إِذا جَاءَهُ جِبْرِيل عرض عَلَيْهِ فَقَرَأَ ذَيْنك الحرفين فَقَالَ جِبْرِيل معَاذ الله أَن أكون أقرأتك هَذَا فَاشْتَدَّ عَلَيْهِ فَأنْزل الله يطيب نَفسه وَمَا أرسلنَا من قبلك
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس إِذا تمنى ألْقى الشَّيْطَان فِي أمْنِيته يَقُول: إِذا حدّث ألْقى الشَّيْطَان فِي حَدِيثه
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن الضَّحَّاك فِي قَوْله إِذا تمنى يَعْنِي بالتمني التِّلَاوَة وَالْقِرَاءَة ألْقى الشَّيْطَان فِي أمْنِيته فِي تِلَاوَة النَّبِي فَينْسَخ الله ينْسَخ جِبْرِيل بِأَمْر الله مَا يلقِي الشَّيْطَان على لِسَان النَّبِي - صلى الله عَلَيْهِ وَسلم -
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد إِذا تمنى قَالَ: تكلم فِي أمْنِيته قَالَ: كَلَامه
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن ابْن جريج ليجعل مَا يلقِي الشَّيْطَان فتْنَة للَّذين فِي قُلُوبهم مرض قَالَ: المُنَافِقُونَ والقاسية قُلُوبهم يَعْنِي الْمُشْركين وليعلم الَّذين أُوتُوا الْعلم أَنه الْحق

صفحة رقم 69

قَالَ: الْقُرْآن وَلَا يزَال الَّذين كفرُوا فِي مرية مِنْهُ قَالَ: من الْقُرْآن عَذَاب يَوْم عقيم قَالَ: لَيْسَ مَعَه لَيْلَة
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن زيد فِي مرية مِنْهُ قَالَ: مِمَّا جَاءَ بِهِ الْخَبيث إِبْلِيس لَا يخرج من قُلُوبهم زادهم ضَلَالَة
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه والضياء فِي المختارة عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: عَذَاب يَوْم عقيم قَالَ: يَوْم بدر
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن أبي بن كَعْب قَالَ: أَربع كن يَوْم بدر أَو يَأْتِيهم عَذَاب يَوْم عقيم ذَاك يَوْم بدر فَسَوف يكون لزاماً الْفرْقَان آيَة ٧٧ ذَاك يَوْم بدر يَوْم نبطش البطشة الْكُبْرَى الدُّخان آيَة ١٦ ذَاك يَوْم بدر ولنذيقنهم من الْعَذَاب الْأَدْنَى دون الْعَذَاب الْأَكْبَر السَّجْدَة آيَة ٢١ ذَاك يَوْم بدر
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن سعيد بن جُبَير عَذَاب يَوْم عقيم قَالَ: يَوْم بدر
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن عِكْرِمَة مثله
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد عَذَاب يَوْم عقيم قَالَ: يَوْم الْقِيَامَة لَا لَيْلَة لَهُ
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن سعيد بن جُبَير مثله
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن أبي حَاتِم عَن الضَّحَّاك مثله

صفحة رقم 70

الدر المنثور في التأويل بالمأثور

عرض الكتاب
المؤلف

جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد ابن سابق الدين الخضيري السيوطي

الناشر دار الفكر - بيروت
سنة النشر 1432 - 2011
عدد الأجزاء 8
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية