وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ وَلاَ نَبِيٍّ إِلاَّ إِذَا تَمَنَّىٰ يعنى إذا حدث نفسه أَلْقَى ٱلشَّيْطَانُ فِيۤ أُمْنِيَّتِهِ يعني في حديثه مثل قوله: ... وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لاَ يَعْلَمُونَ ٱلْكِتَابَ إِلاَّ أَمَانِيَّ... [البقرة: ١٧٨] يقول: إلا ما يحدثوا عنها، يعنى التوراة وذلك" أن النبى صلى الله عليه وسلم كان يقرأ فى الصلاة عند مقام إبراهيم صلى الله عليه وسلم فنعس، فقال: أفرأيتم اللات والعزى، ومناة الثالثة الأخرى، تلك الغرانيق العلى، عندها الشفاعة ترتجى "، فلما سمع كفار مكة أن لآلهتهم شفاعة فرحوا، ثم رجع النبى صلى الله عليه وسلم فقال: أَفَرَأَيْتُمُ ٱللاَّتَ وَٱلْعُزَّىٰ وَمَنَاةَ ٱلثَّالِثَةَ ٱلأُخْرَىٰ أَلَكُمُ ٱلذَّكَرُ وَلَهُ ٱلأُنْثَىٰ تِلْكَ إِذاً قِسْمَةٌ ضِيزَىٰ [النجم: الآية ١٩- ٢٢] "فذلك قوله سبحانه: فَيَنسَخُ ٱللَّهُ مَا يُلْقِي ٱلشَّيْطَانُ على لسان محمد صلى الله عليه وسلم ثُمَّ يُحْكِمُ ٱللَّهُ آيَاتِهِ من الباطل الذي يلقى الشيطان على لسان محمد صلى الله عليه وسلم وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ [آية: ٥٢].
تفسير مقاتل بن سليمان
أبو الحسن مقاتل بن سليمان بن بشير الأزدي البلخى