ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯ

قُلْ يا محمد لهم: أَفَأُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكُمُ أي: بأشد من سماع القرآن.
النَّارُ أي: هي النار وَعَدَهَا اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَبِئْسَ الْمَصِيرُ النار.
...
يَاأَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئًا لَا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ (٧٣).
[٧٣] ولما كانت دعواهم بأن لله شريكًا جارية في الغرابة والشهرة مجرى الأمثال التي يسار بها، قال: يَاأَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ أي: جُعل مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ استماع تدبر وتفكر، ثم جهلهم لذلك فقال:
إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ آلهة. قرأ يعقوب: (يَدْعُونَ) بالغيب، والباقون: بالخطاب (١) لَنْ يَخْلُقُوا ذُبَابًا لن يقدروا على خلقه مع صغره، والمراد: الذباب المعروف؛ لأنه مثل في الضعف والحقارة وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ متعاونين عليه، فكيف إذا كانوا منفردين؟
وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ أي: يسلب الذُّبَابُ شَيْئًا من حلي الأصنام، مع ضعفه لَا يَسْتَنْقِذُوهُ يخلصوه مِنْهُ لعجزهم، وهذه صفة العاجز، فكيف تعبدونه؟! قال ابن عباس: "كانوا يُطْلون أصنامهم بالزعفران، فإذا

(١) انظر: "تفسير البغوي" (٣/ ٢٣٢)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (٢/ ٣٢٧)، و"معجم القراءات القرآنية" (٤/ ١٩٦).

صفحة رقم 450

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية