ومِنَ ٱلنَّاسِ يعنى النضر بن الحارث بن علقمة بن كلدة بن السياف بن عبد الدار ابن قصى بن كلاب بن مرة، ومن الناس مَنْ يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ يعنى يخاصم فى الله، عز وجل، أن الملائكة بنات الله تعالى: وَلاَ هُدًى وَلاَ كِتَابٍ مُّنِيرٍ [آية: ٨] وَلاَ هُدىً ولا بيان معه من الله، عز وجل، بما يقول: ولا كتاب من الله تعالى: مُّنِيرٍ يعنى مضيئاً فيه حجة بأن الملائكة بنات الله فيخاصم بهذا. قال الفراء وأبو عبيدة فى قوله عز وجل: ثَانِيَ عِطْفِهِ يقول: يتبختر فى مشيته تكبراً. ثم أخبر عن النضر، فقال سبحانه: ثَانِيَ عِطْفِهِ يقول: يلوى عنقه عن الإيمان لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ يقول: ليستزل عن دين الإسلام لَهُ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ يعنى القتل ببدر وَنُذِيقُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَذَابَ الْحَرِيقِ [آية: ٩] يعنى نحرقه بالنار. ذٰلِكَ العذاب بِمَا قَدَّمَتْ يَدَاكَ من الكفر والتكذيب وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ [آية: ١٠] فيعذب على غير ذنب.
صفحة رقم 787تفسير مقاتل بن سليمان
أبو الحسن مقاتل بن سليمان بن بشير الأزدي البلخى