ﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊ

ومن الناس من يجادل في الله بغير علم ولا هدى ولا كتاب منير ( ٨ ) ثاني عطفه ليضل عن سبيل الله له في الدنيا خزي ونذيقه يوم القيامة عذاب الحريق ( ٩ ) ذلك بما قدمت يداك وأن الله ليس بظلام للعبيد [ الحج : ٧- ١٠ ].
المعنى الجملي : بعد أن ذكر في الآية قبلها حال الضلال المقلدين الذين يتبعون أهل الكفر والمعاصي أردف ذلك بذكر حال الدعاة إلى الضلال من رؤوس الكفرة والمبتدعين.
تفسير المفردات :
ثاني عطفه : أي لاويا جانبه متكبرا مختالا، ونحوه تصغير الخد ولي الجيد. والخزي : الهوان والذل. عذاب الحريق : أي عذاب النار التي تحرق داخليها.
الإيضاح :
ثاني عطفه تقول العرب : جاءني ثاني عطفه إذا جاء متبخترا متكبرا، فالمراد : ومن الناس من يجادل وهو لاو عنقه معرض عما يدعى إليه من الحق مستكبر عن قوله.
ونحو الآية قول لقمان لابنه : ولا تصغر خدك للناس [ لقمان : ١٨ ].
ليضل عن سبيل الله أي ليصد المؤمنين بالله عن دينهم الذي هداهم الله إليه ويستنزلهم عنه.
وبعد أن ذكر فعله وثمرته ذكر ما أعد عليه في الدنيا والآخرة فقال :
له في الدنيا خزي ونذيقه يوم القيامة عذاب الحريق أي له في الدنيا إهانة وذل كفاء استكباره عن آيات الله كما حدث من القتل والأسر بأيدي المؤمنين يوم بدر، وسيصلى في الآخرة عذاب النار ويحرق بلهبها.

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير