ﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡ ﯣﯤﯥﯦﯧ

قَوْلُهُ تَعَالَى: فَتَقَطَّعُوۤاْ أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ زُبُراً ؛ معناه: أنتم أهلُ ملَّةٍ واحدة فلا تكونوا كالذين تفرَّقُوا واختلفوا فتقطَّعوا أمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ زُبُراً؛ أي فِرَقاً، وَقِيْلَ: معناهُ: كُتُباً مختلفةً ديوانُها، فكَفَرُوا بما سِوَاها كاليهود آمَنُوا بالتوراةِ وكفرُوا بالإنجيلِ والقُرْآنِ، والنصارَى آمَنُوا بالإنجيل وكفروا بالقُرْآنِ. وقُرئ (زُبَراً) بفتح الباء ومعناهُ قِطَعاً وجماعاتٍ، ومنه زُبَرُ الحديدِ قِطَعُهُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ ؛ أي كلُّ طائفةٍ بما عندَهم من الاعتقادِ مُعْجَبُونَ، فاترُكْهم في ضَلالتِهم وجهالتهم إلى أن يأتيَهم ما وُعِدُوا به من العذاب. وَقِيْلَ: إلى أن يَموتوا فيظهرُ لَهم الحقُّ من الباطلِ عند الْمُعَايَنَةِ في القيامةِ. وَقِيْلَ: كلُّ حِزْبٍ من المشركين واليهودِ والنصارى بما عندَهم من الدِّين رَاضُونَ، يَرَوْنَ أنَّهم على الحقِّ.
فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ حَتَّىٰ حِينٍ ؛ أي في ضَلالتِهم وجهالتِهم وغفلتهم حتى يَرَوْنَ العذابَ بالسَّيف أو بالموتِ، يعني: كفارَ مكَّة.

صفحة رقم 2271

كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو بكر الحداد اليمني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية