قَوْله تَعَالَى: فتقطعوا أَمرهم بَينهم أَي: تفَرقُوا هودا ونصارى وصابئين ومجوسا. زبرا أَي: قطعا. قَالَ مُجَاهِد: زبرا كتبا أَي: جعلُوا كتبهمْ قطعا وَمَعْنَاهُ: آمنُوا بِالْبَعْضِ، وَكَفرُوا بِالْبَعْضِ، وحرفوا الْبَعْض، وَلم يحرفوا الْبَعْض.
وَقَوله: كل حزب بِمَا لديهم فَرِحُونَ أَي: مسرورون.
وَإِن هَذِه أمتكُم أمة وَاحِدَة وَأَنا ربكُم فاتقون (٥٢) فتقطعوا أَمرهم بَينهم زبرا كل حزب بِمَا لديهم فَرِحُونَ (٥٣) فذرهم فِي غمرتهم حَتَّى حِين (٥٤) أيحسبون أَنما نمدهم بِهِ من مَال وبنين (٥٥) نسارع لَهُم فِي الْخيرَات بل لَا يَشْعُرُونَ (٥٦)
وَيَعْنِي أَن كل فريق مسرورون بِمَا عِنْدهم: فَأهل الْإِيمَان مسرورون بِالْإِيمَان وبمتابعة النَّبِي، وَالْكفَّار مسرورون بكفرهم وبمخالفة النَّبِي.
تفسير السمعاني
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
ياسر بن إبراهيم