ﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡ

(فتقطعوا أمرهم بينهم زبراً) الفاء لترتيب عصيانهم على ما سبق من الأمر بالتقوى، والضمير يرجع إلى ما يدل عليه لفظ الأمة. والمعنى أنهم جعلوا دينهم مع اتحاده قطعاً متفرقة وأدياناً مختلفة. قال المبرد: زبراً فرقاً وقطعاً مختلفة، وأحدها زبور؛ وهي الفرقة والطائفة، ومثله الزبرة وجمعها زبر بالضم والفتح قيل معنى زبراً كتباً، فوصف سبحانه الأمم بأنهم اختلفوا، فاتبعت فرقة التوراة وفرقة الزبور وفرقة الإنجيل؛ ثم حرفوا وبدلوا، وفرقة مشركة اتبعوا ما رسمه لهم آباؤهم من الضلال، قرئ زبراً بضم الباء؛ وقرئ بفتحها؛ أي قطعاً كقطع الحديد (كل حزب بما لديهم فرحون) أي كل فريق من هؤلاء المختلفين بما عندهم من الدين معجبون مسرورون، لاعتقادهم أنهم على الحق.

صفحة رقم 127

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية