ﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡ

( فتقطعوا أمرهم بينهم( يعني تقطيع وتفرق الذين أرسلوا إليهم بعد الإرسال أمر دينهم وجلعوه أديانا مختلفة في أصول الدين، فآمن ببعض دون بعض كاليهود والنصارى والصابئين وبعضهم كفروا بأجمعهم كالمجوس أهل الأوثان فالتفعل بمعنى التفعيل وأجاز أن يكون معناه فتفرقوا وتحزبوا في أمر دينهم وجعلوه أديانا مختلفة، فعلى هذا أمرهم منصوب بنزع الخافض أو على التمييز من نسبة التفرق إليهم والضمير في تفرقوا راجع إلى المرسل إليهم المذكورين في القصص المذكورة حيث قال :( ولقد ارسلنا نوحا إلى قومه( وأنشأنا قرونا فأرسلنا فيهم رسلنا تترى وغير ذلك والجملة معطوفة على أرسلنا ( زبرا( أي فرقا وطوائف وقطعاف جمع زبور بمعنى الفرقة ومنه زبر الحديد فهو إما منصوب على المصدرية من غير لفظ الفعل نحو : أنبته الله نباتا أو حال من أمرهم أو من فاعل تقطعوا أو مفعول ثان لتقطعوا لتضمنه معنى الجمل يعني قطعوا أمرهم وجعلوه زبرا فرقا، وقيل معناه كتبا من زبرت الكتاب، إذا كتبته كتابة غليظة وكل كتاب غليظ الكتابة يقال زبور يعني جعلوا دينهم كتبا محرفة بعد ما كان كتابا واحدا من الله منزلا، فيكون مفعولا ثانيا لتقطعوا أو من حال من أمرهم والمعنى فرقوا أمرهم أي دينهم حال كون دينهم كتبا منزلة من السماء متفقة في أصول الدين مصدقا بعضها بعضا فقالوا نؤمن ببعض الكتاب ونكفر ببعض وعن الحسن قطعوا كتاب الله قطعاف وحرفوه ( كل حزب( منهم ( بما لديهم( من الدين أو الهوى ( فرحون( معجبون معتقدون أنهم على الحق جملة مستأنفة

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير