ﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁ

١٤٣٣٦ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يحى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: مبرؤن مما يقولون يعني: مما يقول هَؤُلاءِ الْقَاذِفُونَ الَّذِينَ قَذَفُوا عَائِشَةَ.
١٤٣٣٧ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا هَوْذَةُ بْنُ خَلِيفَةَ، ثنا عَوْفٌ عَنِ الحسن: أولئك مبرؤن مِمَّا يَقُولُونَ قَالَ: هَؤُلاءِ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يُقَالُ لَهُمْ مِنَ السُّوءِ، قَالَ: يَعْنِى عَائِشَةَ.
١٤٣٣٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرَانِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ «١» أَنْبَأَ مَعْمَرٌ، عَنْ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: أُولَئِكَ مبرؤن مِمَّا يَقُولُونَ فَمَنْ كَانَ طَيِّبًا فَهُوَ مُبَرَّأٌ مِنْ كُلِّ قَوْلٍ خَبِيثٍ يَقُولُهُ يَغْفِرُهُ اللَّهُ لَهُ، وَمَنْ كَانَ خَبِيثًا فَهُوَ مُبَرَّأٌ مِنْ كُلِّ قَوْلٍ صَالِحٍ يَقُولُهُ يَرُدُّهُ اللَّهُ عَلَيْهِ لَا يَقْبَلُهُ مِنْهُ.
١٤٣٣٩ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، ثنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حيان، قوله: مبرؤن مِمَّا يَقُولُونَ مِنَ الْخَبِيثَاتِ مِنَ الْكَلامِ بِمَا قِيلَ لَهُمْ.
قوله: لَهُمْ مَغْفِرَةٌ
١٤٣٤٠ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يحى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِهِ: لَهُمْ مَغْفِرَةٌ يَعْنِى: لِذُنُوبِهِمْ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ يَعْنِى حَسَنٌ فِي الْجَنَّةِ. فَلَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ عُذْرَ عَائِشَةَ ضَمَّهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى نَفْسِهِ، وَهِيَ مِنْ أَزْوَاجِهِ فِي الجنة.
قوله: يا أيها الذين آمنوا
تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ.
١٤٣٤١ - وَبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: لا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ يَعْنِى بُيُوتًا لَيْسَ لَكُمْ.
١٤٣٤٢ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، ثنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلُهُ: يَا أَيُّهَا الَّذِينُ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا قَالَ: كَانَ الرَّجُلُ في الجاهلية إذا

(١). التفسير ٢/ ٤٣٩

صفحة رقم 2565

لَقِيَ صَاحِبَهُ لَا يُسَلِّمُ عَلَيْهِ يَقُولُ: حُيِّيتَ صَبَاحًا وَحُيِّيتَ مَسَاءً، وَكَانَ ذَلِكَ تَحِيَّةَ الْقَوْمِ بَيْنَهُمْ، كَانَ أَحَدُهُمْ يَنْطَلِقُ إِلَى صَاحِبِهِ فَلا يَسْتَأْذِنُ حَتَّى يَقْتَحِمَ وَيَقُولَ: قَدْ دَخَلْتُ فَيَشُقُّ ذَلِكَ عَلَى الرَّجُلِ وَلَعَلَّهُ يَكُونُ مَعَ أَهْلِهِ، فَغَيَّرَ اللَّهُ ذَلِكَ كُلَّهُ فِي سِتْرٍ وَعِفَّةٍ، وَجَعَلَهُ نَقِيًّا نَزِهًا مِنَ الدَّنَسِ وَالْقَذَرِ وَالدَّرَنِ، فَقَالَ: لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا «١».
قوله: حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا.
١٤٣٤٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ الْوَاسِطِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، ثنا الأَعْمَشُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ إِذَا دَخَلَ الدَّارَ اسْتَأْنَسَ سَلَّمَ وَرَفَعَ صَوْتَهُ.
١٤٣٤٤ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ ابْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا يَقُولُ:
حَتَّى تَسْتَأْذِنُوا.
١٤٣٤٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْهِسِنْجَانِيُّ، ثنا مُسَدَّدٌ، ثنا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ أَبِي بِشْرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا قَالَ: هُوَ فِيمَا أَحْسَبُ مِمَّا أَخْطَأَتْ بِهِ الْكُتَّابُ، الاسْتِئْنَاسُ: الاسْتِئْذَانُ.
١٤٣٤٦ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ «٢»
قوله: تَسْتَأْنِسُوا تَنَحْنَحُوا تَنَخَّمُوا.
١٤٣٤٧ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، أَنْبَأَ ابْنُ الْمُبَارَكِ أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ يَسَارٍ، عَنْ قَتَادَةَ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا قَالَ: هُوَ الاسْتِئْذَانُ ثَلاثًا مَنْ لَمْ يُؤْذَنْ لَهُ فَلْيَرْجِعْ، أَمَّا الأُولَى فَيَسْمَعُ الْحَيُّ، وَأَمَّا الثَّانِيَةُ: فَيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ، وَأَمَّا الثَّالِثَةُ فَإِنْ شَاءُوا أَذِنُوا وَإِنْ شَاءُوا رَدُّوا، وَلا تَقْعُدُوا عَلَى بَابِ قَوْمٍ رَدُّوكُمْ عَنْ بَابِهِمْ، فَإِنَّ لِلنَّاسِ حاجات ولهم أشغال والله أولى بالعذر

(١). ابن كثير ٢/ ٤٢.
(٢). التفسير ٢/ ٤٣٩.

صفحة رقم 2566

١٤٣٤٨ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا عبد الرحيم «١» ابن سُلَيْمَانَ، عَنْ وَاصِلِ بْنِ السَّائِبِ، حَدَّثَنِي أَبُو سُورَةَ ابْنِ أَخِي أَبِي أَيُّوبَ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ قَالَ:
قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ: هَذَا السَّلامُ، فَمَا الاسْتِئْنَاسُ؟ قَالَ: يَتَكَلَّمُ الرَّجُلُ بِتَسْبِيحَةٍ وَتَكْبِيرَةٍ وَتَحْمِيدَةٍ، وَيَتَنَحْنَحُ فَيُؤْذِنُ أَهْلُ الْبَيْتِ.
١٤٣٤٩ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يحى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ ابْنُ دِينَارٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا يَعْنِى قَبْلَ الاسْتِئْذَانِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا.
١٤٣٥٠ - وَبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلَهُ: حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا فِيهَا تَقْدِيمٌ يَعْنِى: حَتَّى تُسَلِّمُوا ثُمَّ تَسْتَأْذِنُوا وَالسَّلامُ قَبْلَ الاسْتِئْذَانِ.
١٤٣٥١ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، ثنا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرٍو عَنْ عِكْرِمَةَ فِي قَوْلِهِ: حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا قَالَ: إِذَا دَخَلْتَ بَيْتًا لَيْسَ فِيهِ أَحَدٌ فَقُلِ:
السَّلامُ عَلَيْنَا مِنْ رَبِّنَا السَّلامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ.
قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، ثنا بكير ابن مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلُهُ: حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا فِيهَا تَقْدِيمٌ أَمَرَهُمْ أن يبدؤا فَيُسَلِّمُوا، ثُمَّ يَسْتَأْذِنُوا فَيَأْخُذَ أَهْلُ الْبَيْتِ حِذْرَهُمْ، فَإِنْ أُذِنَ لَهُ دَخَلَ، وَإِنْ قِيلَ لَهُ ارْجِعْ رَجَعَ.
قوله: ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ.
١٤٣٥٢ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يحى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنِي عَطَاءٌ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: ذَلِكُمْ يَعْنِى: الاسْتِئْذَانُ وَالتَّسْلِيمُ خَيْرٌ لَكُمْ يَعْنِى: أَفْضَلُ مِنْ أَنْ تَدْخُلُوا بِغَيْرِ إِذْنٍ أَنْ لَا تَأْثَمُوا وَيَأْخُذَ أَهْلُ الْبَيْتِ حِذْرَهُمْ.
قوله: لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ.
١٤٣٥٣ - بِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ يَعْنِى الاسْتِئْذَانُ وَالتَّسْلِيمُ خَيْرٌ لَكُمْ فَيَدْخُلُهَا مَا أَمَرَكُمُ الله.

(١). قال ابن كثير: هذا حديث غريب ٦/ ٤١ وذكر عبد الرحمن بدلا من عبد الرحيم ابن سليمان.

صفحة رقم 2567

تفسير ابن أبي حاتم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر التميمي، الحنظلي الرازي

تحقيق

أسعد محمد الطيب

الناشر مكتبة نزار مصطفى الباز - المملكة العربية السعودية
سنة النشر 1419
الطبعة الثالثة
عدد الأجزاء 1
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية