ﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁ

( يأيها الذين ءامنوا لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم( التي تسكنونها وليست الإضافة للملك فإن المؤجر والمعير أيضا لا يدخلان إلا بإذن الساكن حتى تستأنسوا يعني حتى تستأذنوا يدل عليه ما روى أنه كان ابن عباس يقرأ ( حتى تستأنسوا( وكذلك كان يقرأ أبي بن كعب والأنس في اللغة ضد الوحشة والإبصار والإحساس والعلم، وأخرج ابن أبي حاتم عن أبي سورة ابن أخي أبي أيوب قال : قلت : يا رسول الله هذا السلام فما الاستئناس ؟ قال : يتكلم الرجل بتسبيحة وتكبيرة وتحميدة فيؤذن أهل البيت قال في القاموس أنسه ضد وحشه وأنس الشيء أبصره وعلمه وأحسه والصوت سمعه وقال : الخليل الاستئناس الاستبصار من قوله :( ءانست نارا( ١ أي أبصرت وإنما عبر الاستئذان بالاستئناس لأن المستأذن متوحش خائف أن لا يؤذن له فإذا أذن استأنس لأن المستأنس مستعلم للحال مستكشف أنه هل يراد دخوله أولا، أو استفعال من الأنس يعني متعرف هل صمة إنسان ( وتسلموا على أهلها( أي على ساكنيها يعني أن يقولوا السلام عليكم عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :" يا بني إذا دخلت على أهلك فسلم تكون بركة عليك وعلى أهل بيتك " ٢ رواه الترمذي واختلفوا في أنه هل يقدم الاستئذان أو السلام ؟ فقال قوم يقدم الاستئذان لنقدمها في الاية ولا دليل فيه لأن الواو لمطلق الجمع دون الترتيب وفي مصحف ابن مسعود حتى تسلموا على أهلها وتستأذنوا والأكثرون على أنه يقدم السلام لحديث كلدة بن حنبل قال : دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم ولم أسلم ولم أستأذن فقال النبي صلى الله عليه وسلم " ارجع فقل السلام عليكم أأدخل " ٣ رواه أبو داود والترمذي وعن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :" لا تأذنوا لمن لم يبدأ بالسلام " رواه البيهقي في شعب الإيمان، قال البغوي عن ابن عمر أن رجلا استأذن عليه فقال : أأدخل ؟ فقال ابن عمر لا فأمر بعضهم الرجل أن يسلم فسلم فأذن له وقال بعضهم إن وقع بصره على إنسان قدن السلام وإلا قدم الاستئذان ثم سلم، وقال أبو موسى الأشعري وحذيفة يستأذن على ذوات المحارم ومثله عن الحسن عن عطاء بن يسار أن رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : استأذن على أمي ؟ فقال : نعم، فقال الرجل إني معها في البيت فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم استأذن عليها أتحب أن تراها عريانة ؟ قال : لا، قال : فاستأذن عليها رواه مالك مرسلا.
مسألة : إذا دعي أحد فجاء مع الرسول فلا حاجة إلى الاستئذان لحديث أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :" إذا دعي أحدكم فجاء مع الرسول فإن ذلك له إذن " رواه أبو داود وفي رواية له رسول الله الرجل إذنه ( ذلكم خير لكم( من أن تدخلوا بغتة أو من تحية الجاهلية عن عمران بن حصين قال : كنا في الجاهلية نقول : أنعم الله بك عينا وأنعم صباحا فلما كان الإسلام نهينا عن ذلك رواه أبو داود ( لعلكم تذكرون(.

١ سورة طه الآية: ١٠..
٢ أخرجه الترمذي في كتاب: الاستئذان والآداب، باب: ما جاء في التسليم إذا دخل بيته (٢٦٩٨)..
٣ أخرجه الترمذي في كتاب: الاستئذان والآداب، باب: ما جاء في التسليم قبل الاستئذان (٢٧١٠) وأخرجه أبو داود في كتاب: الآداب، باب: كيف الاستئذان (٥١٦٧)..

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير