قال مسلم: حدثنا يحيى بن يحيى ومحمد بن رُمح. قالا: أخبرنا الليث (واللفظ ليحيى). ح وحدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ليث عن ابن شهاب؛ أن سهل بن سعد الساعدي أخبره، أن رجلاً اطّلع في جحْر في باب رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ومع رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِدْرى يحُك به رأسه. فلما رآه رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: "لو أعلم أنك تنظرني لطعنت به في عينك". وقال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "إنما جُعل الإذن من أجل البصر".
(صحيح مسلم ٣/١٦٩٨ - ك الآداب، ب تحريم النظر في بيت غيره ح ٢١٥٦)، وأخرجه البخاري (الصحيح - الديات، ب من اطلع في بيت قوم.. ح ٦٩٠١).
قال مسلم: حدثنا حسين بن حريث، أبو عمار، حدثنا الفضل بن موسى. أخبرنا طلحة بن يحيى عن أبي بردة، عن أبي موسى الأشعري، قال: جاء أبو موسى إلى عمر بن الخطاب فقال: السلام عليكم. هذا عبد الله بن قيس. فلم يأذن له. فقال: السلام عليكم. هذا أبو موسى. السلام عليكم. هذا الأشعري. ثم انصرف. فقال: رُدّوا عليّ. رُدّوا عليّ. فجاء فقال: يا أبا موسى! ما ردّك؟ كنا في شغل. قال: سمعت رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول: "الاستئذان ثلاث. فإن أذن لك، وإلا فارجع". قال: لتأتيني على هذا ببينة. وإلا فعلت وفعلت. فذهب أبو موسى.
قال عمر: إن وجد بينة تجدوه عند المنبر عشية. وإن لم يجد بينة فلم تجدوه. فلما أن جاء بالعشي وجدوه. قال. يا أبا موسى! ما تقول؟ أقد وجدتَ؟ قال: نعم. أُبي بن كعب. قال: عدل. قال: يا أبا الطفيل! ما تقول هذا؟ قال: سعت رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول: ذلك يا ابن الخطاب فلا تكوننّ عذاباً على أصحاب رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: سبحان الله! إنما سمعت شيئاً. فأحببت أن أتثبت.
(صحيح مسلم ٣/١٦٩٦ ح ٢١٥٤ - ك الآداب، ب الاستئذان)، وأخرجه البخاري من حديث أبي سعيد نحوه (الصحيح ح ٦٢٤٥ - الاستئذان، التسليم والاستئذان ثلاثاً).
قال البخاري: حدثنا أبو النعمان، حدثنا هشيم، حدثنا سيار، عن الشعبي، عن جابر بن عبد الله قال: قفلنا مع النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - من غزوةٍ، فتعجّلتُ على بعير لي قطوف، فلحقني راكب من خلفي، فنخس بعيري بعنزة كانت معه، فانطلق بعيري كأجود ما أنت راء من الإبل، فإذا النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقال: ما يُعجلك؟ قلت: كنت حديث عهد بعُرس. قال: أبكراً أم ثيباً؟ قلتُ: ثيباً. قال: فهلا جارية
تلاعبها وتلاعبك. قال: فلما ذهبنا لندخل قال: أمهلوا حتى تدخلوا ليلاً -أي عشاء- لكي تمتشط الشعثة، وتستحدّ المغيبة.
(الصحيح ٩/٢٤ ح ٥٠٧٩ - ك النكاح، ب نكاح الأبكار، وأخرجه مسلم (الصحيح ٣/١٥٢٧ ح ٧١٥ - ك الأمارة، ب كراهة الطروق... ).
قال أبو داود: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا أبو الأحوص، عن منصور، عن ربعي قال: ثنا رجل من بني عامر أنه استأذن على النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وهو في بيت فقال: ألج؟ فقال النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لخادمه: "أخرج إلى هذا فعلمه الاستئذان، فقل له: قل السلام عليكم، أأدخل"؟ فسمعه الرجل، فقال: السلام عليكم، أأدخل؟ فأذن له النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فدخل.
(السنن ٤/٣٤٥ ح ٥١٧٧ - ك الأدب، ب كيف الاستئذان). وأخرجه أحمد (المسند ٥/٣٦٨-٣٦٩) من طريق شعبة عن منصور به. وصححه الألباني في (صحيح سنن أبي داود ح ٤٣١٢).
أخرج عبد الرزاق بسنده الصحيح عن قتادة (حتى تستأنسوا) قال: حتى تستأذنوا وتسلموا.
أخرج الطبري بسنده الصحيح عن مجاهد (فإن لم تجدوا فيها أحداً) قال: إن لم يكن لكم فيها متاع فلا تدخلوها إلا إذن (وإن قيل لكم ارجعوا فارجعوا).
قوله (ليس عليكم جناح أن تدخلوا بيوتاً غير مسكونة)
أخرج الطبري بسنده الصحيح عن مجاهد في قوله (بيوتاً غير مسكونة) قال: هي البيوت التي ينزلها السفر، لا يسكنها أحد.
قوله تعالى (قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم)
قال مسلم: حدثني قتيبة بن سعيد، حدثنا يزيد بن زريع، ح وحدثنا أبو بكر ابن أبي شيبة، حدثنا إسماعيل بن عُليّة. كلاهما عن يونس، ح وحدثني زهير بن حرب، حدثنا هُشيم، أخبرنا يونس عن عمرو بن سعيد، عن أبي زرعة، عن جرير بن عبد الله. قال: سألت رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عن نظر الفُجاءة. فأمرني أن أصرف بصري.
(صحيح مسلم ٣/١٦٩٩ ح ٢١٥٩ - ك الآداب، ب نظر الفجأة).
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين