قوله : يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم حتى تستأنسوا ( ٢٧ )
سعيد عن قتادة قال : وهو الاستئذان. (١)
وتسلموا على أهلها ( ٢٧ ).
حدثني أشعت عن جعفر بن أبي وحشية عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : أخطأ الكاتب : حتى تستأذنوا وتسلموا على أهلها. (٢)
وقال مجاهد : حتى تستأنسوا حتى تنحنحوا وتنخموا. (٣)
قال يحيى : وهي مقدمة مؤخرة : حتى تسلموا وتستأذنوا.
الحسن بن دينار عن محمد بن سيرين أن رجلا استأذن على النبي فقال : أدخل ؟
فقال النبي لرجل عنه : قم فعلم هذا كيف يستأذن فإنه لم يحسن يستأذن، فسمعها الرجل فسلم واستأذن.
عثمان وإبراهيم بن محمد عن زيد بن أسلم قال : جئت ابن عمر في بيته فقلت : ألج ؟ فأذن لي : فدخلت فقال : يا ابن أخي، إذا استأذنت فلا تقل : ألج وقل : السلام عليكم، فإذا قالوا : وعليك السلام فقل : أدخل ؟ فإذا قالوا : ادخل، فادخل.
وحدثني الحسن بن دينار عن الحسن أن الأشعري استأذن على عمر ثلاثا فلم يؤذن له فرجع، فأرسل إليه عمر فقال : ما ردك عن بابنا ؟ فقال : قال رسول الله :"من استأذن ثلاثا فلم يؤذن له فيرجع". قال لتجيئن على ذلك ببينة أو لأجعلنك نكالا، فأتى طلحة، فجاء، فشهد له.
وفي تفسير عمرو عن الحسن في تفسير هذا الحديث : الأول إذن، والثانية مؤامرة والثالثة عزمة، إن شاءوا أذنوا وإن شاءوا ردوا.
قال يحيى : كنا ونحن نطلب الحديث إذا جئنا إلى باب الفقيه استأذن منا رجل مرتين، فإن لم يؤذن لنا تقدم آخر فاستأذن مرتين، فإن لم يؤذن لنا تقدم آخر فيستأذن مرتين مخافة أن يستأذن الرجل منا ثلاثا فلا يؤذن له، ثم يؤذن بعد فلا يستطيع أن يدخل لأنه لم يؤذن له وقد أذن لغيره.
وحدثني ابن دينار عن الحسن قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :"إذا جاءك الرسول فهو إذنك".
وحدثنا الحسن أو غيره عن الحسن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :"لا تأذن المرأة من بيت زوجها وهو شاهد إلا بإذنه".
همام بن يحيى عن زيد بن أسلم أن رجلا قال : يا رسول الله استأذن على أمي ؟ قال : نعم.
ابن لهيعة عن أبي الزبير قال : سئل جابر بن عبد الله أيستأذن الرجل على والدته وإن كانت عجوزا، أو على أخته وأخواته ؟ قال : نعم.
وحدثني مالك بن أنس عن صفوان بن سليم عن عطاء بن يسار أن رجلا قال للنبي : أستأذن على أمي ؟ فقال : نعم. قال إني أخدمها. فقال : استأذن عليها، فعاوده ثلاثا فقال : أتحب أن تراها عريانة ؟ قال : لا، قال :" فاستأذن عليها".
وحدثني نصر بن طريف عن يحيى بن أبي كثير عن عطاء قال : كن لي أخوات أنا معهن في بيت، فحرصت على ابن عباس أن يرخص لي أن أدخل عليهن بغير إذن، فأبى.
ابن لهيعة عن زيد بن أبي حبيب أن عليا قال : يستأذن الرجل على كل امرأة إلا على امرأته.
وحدثني الحسن عن الحسن قال : استأذن عمر على رجل ومعه نفر فقال الرجل : ادخل : فقال عمر : ومن معي ؟ فقال : ومن معك.
وحدثني الحسن بن دينار عن الحسن قال : ليس في الدور إذن.
قال يحيى : أنه يعني الدار المشتركة التي فيها حجر. وليس في الحوانيت ( ٥٢ أ ) إذن/.
سعيد عن داود بن أبي القصاف عن الشعبي أنه قال : إذنهم أنهم جاءوا بيوعهم فجعلوها فيها وقالوا للناس : هلم.
وحدثني الصلت بن دينار عن محمد بن سيرين عن ابن عمر أنه كان إذا جاء إلى بيوت التجار فسلم ليدخل فقيل له : ادخل بسلام، رجع ولم يدخل لقوله : ادخل بسلام.
قوله : ذلكم خير لكم لعلكم تذكرون ( ٢٧ ) لكي تذكروا.
٢ ـ في الطبري، ١٨/١١٠... عن سعيد عن ابن عباس... قال: أخطأ الكاتب. وكان ابن عباس يقرأ: حتى تستأذنوا. وتسلموا وكان يقرؤها على قراءة أبي بن كعب..
٣ ـ في تفسير مجاهد، ٢/٤٣٩ تنحنحوا، تتنخموا..
تفسير يحيى بن سلام
يحيى بن سلام بن أبي ثعلبة، التيمي بالولاء، من تيم ربيعة، البصري ثم الإفريقي القيرواني