ﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁ

يَا أَيُّهَا١ الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ : التي تسكنونها، حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا٢ ، تستأذنوا، وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا : بأن تقولوا : السلام عليكم، أأدخل ؟ ويقول ذلك ثلاثا، فإن أذن له دخل، وإلا رجع، وإن كان بيت أمه وبنته، ذَلِكُمْ : الاستئذان والتسليم، خَيْرٌ لَّكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ، أي : أنزل عليكم أو قيل لكم هذا إرادة أن تتعظوا، وتتأدبوا،

١ ولما وجد أهل الإفك سبيلا إلى البهتان لاتفاق الخلوة تعالى بشيء لا يكون لأحد طريق في التهم فقال: يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا الآية، هذا ما في الوجيز وفي الفتح ولما زجر عن الزنا والقذف شرع في الزجر عن دخول البيوت بغير استئذان، لما في ذلك من مخالطة الرجال بالنساء، فربما يؤدي إلى أحد الأمرين المذكورين فقال: يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا الآية ١٢..
٢ وفي مصحف عبد الله (حتى تسلموا على أهلها وتستأذنوا) وعن عكرمة نحوه، أخرج ابن أبي شيبة، والطبراني وغيرهما عن أبي أيوب قال: قلت يا رسول الله أرأيت قول الله: (حتى تستأنسوا وتسلموا على أهلها) هذا التسليم قد عرفناه فما الاستئناس، قال: (يتكلم الرجل بتسبيحة وتكبيرة وتحميدة، ويتنحنح فيؤذن أهل البيت، قال ابن كثير: هذا حديث غريب [وأخرجه أيضا ابن ماجه (٣٧٠٧)، وهو ضعيف، وانظر ضعيف ابن ماجة (٨٠٩)]، وأخرجه الطبراني عن أبي أيوب أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: الاستئناس أن تدعو الخادم حتى يستأنس أهل البيت الذين تسلم عليهم [وهو ضعيف كالذي قبله]، وقال الأكثرون: إنه يقدم السلام على الاستئذان فيقول: (السلام عليكم أدخل ؟، وهو الحق، لأن البيان منه صلى الله عليه وسلم للآية كان هكذا /١٢ فتح..

جامع البيان في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

الإيجي محيي الدين

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير